تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 84 - (275) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن العلاء، قالا: حدثنا أبو معاوية. ح وحدثنا إسحاق، أخبرنا عيسى بن يونس، كلاهما عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والخمار.

عرس ليلته ألا ترى فزعهم حين أدركهم يصلون؟ فدل أنهم لم يبادروا الصلاة أول الوقت ولا - أيضا - أخروها لآخر الوقت حتى يئسوا منه وخافوا فواتها؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن صلى، ولا يصح أن يؤخروها حتى يضيق وقتها بغير علة، والأشبه أنهم انتظروه، فلما تأخر عن وقته المعهود تأولوا أنه صلى فصلوا.

وفيه تقديم الجماعة إماما بغير أمر الإمام، بخلاف الصلوات التى لا تصح إلا بإمام كالجمعة، العيدين وغيرهما. وفيه إمامة المفضول بالأفضل وصلاة الإمام خلف رعيته، وجبر ما فات من الصلاة لمن أدرك بعضها، واتباع الإمام فى فعله وجلوسه وإن لم يكن موضع جلوس للمدرك، وأن قضاءه لما فات بعد سلام الإمام، وأن العمل اليسير فى الصلاة غير مؤثر فيها، لذهاب عبد الرحمن ليتأخر، وسيأتى الكلام على تمام هذا وحكم صلاة النبى صلى الله عليه وسلم هنا وفى حديث أبى بكر فى موضعه من كتاب الصلاة إن شاء الله تعالى.

وقوله فى حديث بلال: " مسح على الخفين والخمار ": يريد بالخمار - والله أعلم - العمامة، لتخمير الرأس بها، لشبهها بخمار المرأة، ولم يختلف من أجاز المسح على العمامة فى منع مسح المرأة على خمارها إلا شىء روى عن أم سلمة (¬1). وعن أنس فى مسحه على القلنسوة، وفرق ما بين العمامة والخمار عندهم أن العمامة يشق نزعها لا سيما إن كانت بحنك، ولأن المسح عليها مسح على بعض الرأس ولورود الرخصة فيها عندهم كما جاءت فى الخف.

وفيه الأعمش عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن كعب بن عجرة عن بلال، الحديث.

قال مسلم: وفى حديث عيسى بن يونس: حدثنى الحكم قال: حدثنى بلال، وهذا مشكل على من لا يعرف أسرار هذا العلم، ومعناه: أن الأعمش حدث به فى سند مسلم عنه أولا معنعنا ومن طريق عيسى نص على الحديث، فقال: حدثنى حكم ولم يقل: عن حكم كما قال قبل، وقال آخر الحديث: حدثنا بلال ولم يقل: عن بلال وإلا فالحكم لا يروى عن بلال ولو عنعنه الحكم عن بلال لكان مقطوعا؛ لأنه إنما رواه عن رجلين عنه،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٩٣