# (...) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير عن منصور. ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبى وأبو معاوية عن الأعمش، كلاهما عن أبى وائل، عن حذيفة؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل. بمثله. ولم يقولوا: ليتهجد.
47 - (...) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان عن منصور، وحصين والأعمش عن أبى وائل، عن حذيفة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك.
48 - (256) حدثنا عبد بن حميد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسماعيل بن مسلم، حدثنا أبو المتوكل؛ أن ابن عباس حدثه؛ أنه بات عند النبى صلى الله عليه وسلم ذات ليلة. فقام نبى الله صلى الله عليه وسلم من آخر الليل، فخرج فنظر فى السماء، ثم تلا هذه الآية فى آل عمران: ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار﴾ حتى بلغ ﴿فقنا عذاب النار﴾ (¬1) ثم رجع إلى البيت فتسوك وتوضأ، ثم قام فصلى، ثم اضطجع، ثم قام فخرج فنظر إلى السماء فتلا
وأموصه، تريد: أغسله ثانية برفق، قال الهروى فى الحديث: " كان يشوص فاه بالسواك ": أى يغسله، وكل شىء غسلته فقد شصته ومصته، وقال أبو عبيد: شصت الشىء نقيته (¬2)، وقال أبو بكر بن الأعرابى: الشوص: الدلك، والموص: الغسل.
قال القاضى: ذكر ثابت بن قاسم عن وكيع: الشوص بالطول، والسواك بالعرض، وقال ابن حبيب: يشوص فاه، أى يحكه. قال أبو عمر: تأوله بعضهم أنه بأصبعه، وأن يغنى ذلك عن السواك. وقال الداودى: يشوص فاه ينقيه، كما قال فيه: " مطهرة للفم ومرضاة للرب "، قال ابن دريد: الشوص الاستياك من سفل إلى علو، ومنه: الشوصة ريح ترفع القلب عن موضعه، والذى قال الخطابى (¬3) والحربى مثل ما حكاه الإمام فى الشوص وكونه عرضا، وقيل: يشوص معناه: يغسل، قال أبو عبيد: شصت الشىء نقيته، وقيل شصت ومصت: غسلت.
وقوله: " يتهجد ": أى يصلى من الليل، قال الله تعالى: {ومن الليل فتهجد به