تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الناس عنه كما يصد الرجل إبل الناس عن حوضه " قالوا: يا رسول الله، أتعرفنا يومئذ؟ قال: " نعم، لكم سيما ليست لأحد من الأمم، تردون على غرا محجلين من أثر الوضوء ".

37 - (...) وحدثنا أبو كريب وواصل بن عبد الأعلى - واللفظ لواصل - قالا: حدثنا ابن فضيل عن أبى مالك الأشجعى، عن أبى حازم، عن أبى هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ترد على أمتى الحوض. وأنا أذود الناس عنه. كما يذود الرجل إبل الرجل عن إبله ". قالوا: يا نبى الله، أتعرفنا؟ قال: " نعم. لكم سيما ليست لأحد غيركم. تردون على غرا محجلين من آثار الوضوء. وليصدن عنى طائفة منكم فلا يصلون، فأقول: يارب، هؤلاء من أصحابى. فيجيبنى ملك فيقول: وهل تدرى ما أحدثوا بعدك؟ ".

38 - (248) وحدثنا عثمان بن أبى شيبة، حدثنا على بن مسهر عن سعد بن طارق، عن ربعى بن حراش عن حذيفة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن حوضى لأبعد

إلى أن المراد بالغرة الحجلة إذ لم يجد سبيلا إلى الزيادة فى الوجه.

وقوله: " ليست سيما لأحد غيركم ": السيما مقصورة وممدودة، والسيما ممدودة (¬1) العلامة، قال الله تعالى: ﴿سيماهم في وجوههم﴾ (¬2) ومعنى قوله: " حتى أشرع فى العضد وحتى أشرع فى الساق ": أى أجل الغسل فيهما (¬3) وأدخل بعضهما (¬4) فى مغسوله مثل ما يشرع الرجل ناقته إذا أوردها الماء، يقال منه: شرع الرجل إذا ورد الماء، - ثلاثى - وأشرع إبله إذا أوردها، وقيل: إذا ساقها إلى الماء وتركها ترد بنفسها، وشريعة الماء من حيث يتوصل من حافة النهر [إليه] (¬5)، ومنه: شريعة الدين لأن منها يتوصل إليه، وقيل معناها هنا البيان والظهور.

وقوله: " أصد الناس ": أى أرد.

وقوله: " أذود الناس ": أى أطرد.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٤٥