تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 33 - (245) حدثنا محمد بن معمر بن ربعى القيسى، حدثنا أبو هشام المخزومى، عن عبد الواحد - وهو ابن زياد - حدثنا عثمان بن حكيم، حدثنا محمد ابن المنكدر عن حمران، عن عثمان بن عفان؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده، حتى نخرج من تحت أظفاره ".

ويحتمل الخصوص لما ذكرنا، أو يكون العموم بقرائن من الإخلاص والإحسان، واستدل بعضهم من هذا الحديث على ترك الوضوء بالماء المستعمل، وسمى المستعمل ماء الذنوب لهذا الحديث (¬1)، وهذا ضعيف لما تقدم، وأطلق أبو حنيفة عليه النجاسة، وعندنا فى استعماله وجهان، واختلف فى التأويل عن مالك فى النهى عن الوضوء به هل هو على الكراهة أو عدم الإجزاء؟ وقد وقع له يتيمم من لم يجد سواه (¬2) وتأويل هذا - أيضا - على ظاهره أو على الجمع بينه وبين التيمم، وفى حديث الموطأ حجة لنا أن الأذنين من الرأس لتخصيصه إضافة خروج خطاياه إليها ولم يضفه إلى الوجه كما خص خطاياه كل عضو ببعضه، ورد على من ذهب إلى أنهما يغسلان مع الوجه.

وقال مسلم: " ثنا محمد بن معمر بن ربعى القيسى، ثنا أبو هشام (¬3) المخزومى عن عبد الواحد [بن زياد] (¬4) " كذا لابن عيسى والشنتجالى، وعند سائر شيوخنا والرواة: أبو هاشم (¬5)، [والأول الصواب] (¬6)، وقال البخارى فى تاريخه: أبو هشام المخزومى اسمه المغيرة بن سلمة البصرى (¬7) سمع عبد الواحد بن زياد، وكذا كناه عبد الغنى بن سعيد، وفى كتاب القاضى أبى الوليد الباجى: أبو هاشم مصلح.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٤٢