# 22 - (...) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن شهاب، عن أبى إدريس الخولانى، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من توضأ فليستنثر، ومن استجمر فليوتر ".
(...) حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا يونس بن يزيد. ح وحدثنى حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس عن ابن شهاب، أخبرنى أبو إدريس الخولانى؛ أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد الخدرى يقولان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله.
23 - (238) حدثنى بشر بن الحكم العبدى، حدثنا عبد العزيز - يعنى الدراوردى - عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن أبى هريرة؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاث مرات،
[ما تعلق به] (¬1) من قذر الأنف، وقد فرق بينهما النبى صلى الله عليه وسلم بقوله: " فليستنشق بمنخريه من الماء ثم لينتثر "، وقد احتج بعضهم بأمره صلى الله عليه وسلم بهما على وجوبهما على المتوضى، وذلك عند أكثر العلماء على الندب، وإلى أنهما سنتان فى الوضوء والغسل ذهب مالك، وربيعة والأوزاعى، والشافعى (¬2)، وذهب الكوفيون إلى وجوبهما فى الغسل دون الوضوء، وذهب ابن أبى ليلى وغيره إلى وجوبهما فيهما، وذهب أحمد وإسحاق وأبو ثور إلى وجوب الاستنشاق فيهما دون المضمضة بدليل هذا الحديث (¬3).
وقوله: " فإن الشيطان يبيت على خياشيمه ": الخيشوم أعلى الأنف، وقيل: الأنف كله، يحتمل أن يكون هذا على الحقيقة؛ لأن الأنف أحد منافذ الجسم الذى يتوصل إلى القلب منها، لاسيما وليس من منافذ الجسم ما ليس عليه غلق سواه وسوى الأذنين، وفى الحديث: " إن الشيطان لا يفتح غلقا " (¬4)، وجاء فى التثاؤب الأمر بكظمه (¬5) من