# وكيع، قال أبو كريب: حدثنا وكيع، عن مسعر، عن جامع بن شداد، أبى صخرة؛ قال: سمعت حمران بن أبان، قال: كنت أضع لعثمان طهوره. فما أتى عليه يوم إلا وهو يفيض عليه نطفة. وقال عثمان: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند انصرافنا من صلاتنا هذه - قال مسعر: أراها العصر - فقال: " ما أدرى، أحدثكم بشىء أو أسكت؟ " فقلنا: يا رسول الله، إن كان خيرا فحدثنا، وإن كان غير ذلك فالله ورسوله أعلم. قال: " ما من مسلم يتطهر، فيتم الطهور الذى كتب الله عليه، فيصلى هذه الصلوات الخمس، إلا كانت كفارات لما بينها ".
11 - (...) حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبى. ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قالا جميعا: حدثنا شعبة عن جامع بن شداد. قال: سمعت حمران بن أبان يحدث أبا بردة فى هذا المسجد، فى إمارة بشر؛ أن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أتم الوضوء كما أمره الله تعالى، فالصلوات المكتوبات كفارات لما بينهن ".
هذا حديث ابن معاذ. وليس فى حديث غندر: فى إمارة بشر. ولا ذكر المكتوبات.
فى حديثه المشهور فى وعيد: " من كتم علما ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة " (¬1).
وقوله: " وهو يفيض عليه نطفة ": هو الماء، وأصله من القطر، نطف الماء إذا قطر.
وقوله: " لا ينهزه إلا الصلاة ": أى لا يحركه وينهضه، يقال: نهز الرجل بالزاى: إذا نهض، والنهز التحريك، [يقال: نهزت الشىء: دفعت له، ونهز الرجل: نهض. وضبطه بعضهم بضم الياء، وهو خطأ، وقيل: هى لغة] (¬2).
وقوله: " وكانت صلاته نافلة له ": أى أن الوضوء لما كفر ذنوبه كانت صلاته وإن كانت فريضة نافلة، أى زائدة له فى الأجر على كفارة الذنوب، والنافلة الزيادة فى كلام العرب، أى لم يبق له ما تكفر، فإما أن تكون مدخرة تكفر ما بعدها أو ترفع له بها درجات، كما قال فى الحديث الآخر: " إلا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات " (¬3).
وقوله: " غفر له ما تقدم من ذنبه ": ظاهره عموم كل ذنب، ويؤكده قوله بعده: " وكانت