للاحياء وما بعدها للازعاج من القبور فلا يسمعون ما كان للاحياء ويستمعون ما كان للازعاج وقال السيوطي يحتمل السماع من أول وهلة للارواح وهى فى الصور قلت ما ذكر من كلام اسرافيل خطاب للعظام والجلود لا للارواح فلا فائدة فى سماع الأرواح والله تعالى اعلم الصيحة يعنى صيحة اسرافيل المذكور وقال البيضاوي لعله فى إعادة نظير كن يعنى امر تكوينى لا يشترط فيه السماع قلت لكن قوله تعالى يوم يسمعون صريح فى اثبات السماع فالاولى ما قلت بالحق ط متعلق بالصيحة والمراد به البعث للجزاء ذلك يوم الخروج من القبور.
إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير فى الاخرة.
يوم تشقق قرأ الكوفيون وابو عمرو بتخفيف الشين بحذف أحد التاءين والباقون بالتشديد بابدال التاء شينا والإدغام واصله يتشقق الأرض عنهم اى عن الأموات إذا ادعوا الى الحساب والظرف اعنى يوم تتشقق متعلق بفعل دل عليه قوله تعالى ذلك حشر علينا يسير تقديره يحشرون يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ط جمع سريع حال من الضمير المرفوع فى الفعل المقدر يعنى يحشرون سراعا وقيل من الضمير المجرور فى عنهم يعنى تشقق الأرض عنهم حال كونهم مسرعين فى الخروج ذلك الحشر دفعة واحدة المفهوم مما سبق حشر علينا يسير الظرف متعلق بيسير قدم عليه للاختصاص فان ذلك لا تيسير الا على العالم القادر لذاته الذي لا يشغله شان عن شان كما قال ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة.
نحن أعلم بما يقولون يعنى كفار مكة فى تكذيبه فيه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتهديد لهم- وما أنت عليهم بجبار قف تجبرهم على الإسلام انما بعثت مذكرا وداعيا- اخرج ابن جرير من طريق عمرو بن قيس الملائى عن ابن عباس قال قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لو خوفتنا فنزلت فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ثم اخرج عن عمر مثله مرسلا قرأ ورش وعيدي وصلا فقط والباقون يحذفونها فى الحالين يعنى لا ينفع تذكيرك بالقران الا من يخاف ما أوعدت به من عصانى من العذاب يعنى المسلمين والله تعالى اعلم.