ألقيا خطاب من الله تعالى للسايق والشهيد او للملكين من خزنة النار او الواحد وتثنية الفاعل بمنزلة تثنية الفعل للتاكيد او الالف بدل من نون التأكيد الخفيفة للوصل مجرى الوقف ويؤيده ما قرىء بالنون الخفيفة- في جهنم كل كفار عنيد معاند للحق.
مناع للخير اى للزكوة المفروضة وكل حق وجب فى ماله معتد ظالم لا يقر بتوحيد الله تعالى مريب شاك فى الله وفى دينه.
الذي جعل مع الله إلها آخر الموصول مبتداء متضمن معنى الشرط وخبره فألقياه في العذاب الشديد وهو النار او الموصول بدل من كل كفار فالقياه تكرير للتاكيد الموصول مفعول يفسره فالقياه.
قال قرينه يعنى الملك الموكل به كذا قال ابن عباس وسعيد بن جبير ومقاتل قال سعيد بن جبير يقول الملك ذلك حين يقول الكافر رب ان الملك زاد على فى الكتابة فيقول الملك ربنا ما أطغيته يعنى ما نسبته الى الكفر والطغيان وما زدت عليه فى الكتابة ولكون هذه الجملة جوابا بالمحذوف اعنى قول الكافر هو أطغاني وكذب على استونفت هذه الجملة كما تستانف الجمل الواقعة فى حكاية التقاؤل بخلاف الاولى اعنى وقال قرينه فانها واجبة العطف ما قبلها للدلالة على جميع مفهوماتهما فى الحصول اعنى مجىء كل نفس وقول قرينه بما قال ولكن كان في ضلال بعيد وقال بعض المفسرين المراد بالقرين الشيطان الذي قيض لهذا الكافر يعنى ان الكافر يقول أطغاني شيطانى فيقول الشيطان ربنا ما أضللته ولا اغويته ولكن كان فى ضلال بعيد فاعنته فان إغواء الشيطان انما يوثر فيمن كان مختل الرأي مايلا الى الفجور كما قال وما كان لى عليك سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لى ولا تلومونى ولوموا أنفسكم ولهذا ترى المخلصين الكرام الصوفية العلية شمر واذيلهم وبذلوا جهدهم فى مجاهدة أنفسهم وتزكيتها كيلا تتطرق إليهم الشيطان والله اعلم لكن ما ذكره علماء العربية ان المعرفة إذا أعيدت فالثانى غير الاول كما فى قوله تعالى فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا معناه ان مع عسر واحد يسرين وان الأصل فى الاضافة العهد الخارجي يقتضى ان يكون المراد بقرينته ثانيا ايضا الملك الموكل به كما قال سعيد بن جبير وغيره وقال بعض المتأخرين المراد بالقرين فى كلا القرينتين الشيطان الذي قيض مع الكافر فهو له قرين ومعنى قوله هذا مالدى عتيد هذا الشخص ما عندى وفى سلطانى عتيد لجهنم هيئته لها باغوائى ومعنى قوله ما أطغيته ولكن كان فى ضلال بعيد ان ما أطغيته كرها ولكن كان فى ضلال بعيد فاتبعنى باختياره واستجاب لى دعوتى إياه الى الكفر والمعاصي ولم يستجب دعوة رسلك.
قال الله تعالى لا تختصموا