تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحفظانه ويكتبانه عن اليمين وعن الشمال قعيد الجار والمجرور متعلق بقعيد وقعيد بدل من المتلقيان والتقدير عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد اى مقاعد كالجليس بمعنى المجالس فحذف الاول لدلالة الثاني عليه وقيل يطلق الفعيل على الواحد والكثير كقوله تعالى والملائكة بعد ذلك ظهير والمراد بالقعيد اللازم الذي لا يبرح الا القاعد الذي هو ضد القائم وقال مجاهد القعيد الرصيد والظرف متعلق با ذكر يعنى اذكر إذ يتلقى او متعلق بأقرب إيذانا بانه تعالى غنى عن استحفاظ الملكين فانه اعلم منهما ومطلع على ما يخفى عليهما لكنه لحكمة اقتضته والزام حجة يوم يقوم الاشهاد و.

ما يلفظ الإنسان من فيه من قول من زائدة وقول مفعول به إلا لديه ملك رقيب يرقب عمله ليكتب عتيد حاضر معه الاستثناء مفرغ والمستثنى صفة لقول قال الحسن انما الملئكة يجتنبون الإنسان على حالين عند غايطه وعند جماعة وقال مجاهد يكتبان عليه حتى آتيناه فى مرضه وقال عكرمة لا يكتبان الا ما يوجر عليه او يوزر فيه روى البغوي بسنده عن ابى امامة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كاتب الحسنات على يمين الرجل وكاتب السيئات على يسار الرجل وكاتب الحسنات امير على كاتب السيئات فاذا عمل حسنة كتبها صاحب اليمين عشرا وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال دعه لسبع ساعات لعله يسبح ويستغفر ورواه ابن راهويه فى مسنده والبيهقي فى شعب الايمان لما ذكر الله تعالى استبعادهم البعث للجزاء وأزاح ذلك بتحقيق قدرته وعلمه ببيان مبدأ خلق العالم من بناء السماء والأرض ومبدأ خلق الإنسان ومعاشه بقوله ولقد خلقنا الإنسان الى هاهنا عقب ذلك قرب الموت وقيام الساعة تهديدا وتوعيدا فقال.

وجاءت سكرة الموت اى غمرته وشدته التي يغشى الإنسان ويزيل عقله جاء جاءت وما عطف عليه اعنى نفخ وجاءت وكشفنا وقال بصيغة الماضي ومعناه المستقبل للدلالة على قربه وتحقق وقوعه بالحق ط الباء للتعدية والمعنى أحضرت سكرات الموت الأمر المتحقق الثابت فان الدنيا وما فيها كانها سراب لا تحقق لها وما كان بعد الموت فهو امر ثابت لا مرد له او الوعد الحق الذي لا يحتمل تخلفه من الموت او الجزاء فان الإنسان خلق له وجاز ان يكون حالا متلبسا بالحق ومستصحبا له والحق هو الموت وما بعده وجاز ان يكون بالحق حملة مؤكدة لما سبق يعنى هذا القول متلبس بالحق ذلك اشارة الى الحق بمعنى الموت او الجزاء ما كنت ايها الإنسان منه تحيد اى تميل وتفر عنه يعنى تكره الموت وتنكر الجزاء وهذه الجملة بتقدير القول حال من مقدر

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ٦٩