تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الجملة خبرا له فلما نزلت هاتان الآيتان أتت الاعراب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحلفون بالله انهم مومنون صادقون وعرف الله غير ذلك فانزل الله تعالى.

قل أتعلمون الله بدينكم الذي أنتم عليه بقولكم آمنا ... والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ط حال من الله تعالى فى أتعلمون الله- والله بكل شيء عليم عطف على الله يعنى ان الله يعلم حقيقة أسراركم ولا يحتاج الى اخباركم فعليكم بإصلاح بواطنكم اخرج الطبراني بسند حسن عن عبد الله بن ابى اوفى والبزار من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس وابن ابى حاتم مثله عن الحسن ان ناسا من العرب قالوا يا رسول الله اسلمنا ولم نقاتلك وقاتلك بنو فلان قال الحسن كان ذلك لما فتحت مكة فنزلت.

يمنون عليك أن أسلموا ط منصوب بنزع الخافض اى بان اسلموا وبتضمين الفعل معنى الاعتداد وكذا إسلامكم فى قوله تعالى قل لا تمنوا علي إسلامكم ج وكذا ان هدكم فى قوله تعالى بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان بخلق التصديق فى قلوبكم إن كنتم صادقين فى ادعاء الايمان وجوابه محذوف يدل عليه ما قبله يعنى ان كنتم صدقين فى ادعاء الايمان فلله المنة عليكم وفيه اشارة الى ان كلهم ليسوا صادقين فيما ادعوا ولذلك عقبه بقوله.

إن الله يعلم غيب السماوات والأرض ط يعنى ما غاب فيهما والله بصير بما تعملون فى سركم وعلانيتكم ولا يخفى عليه ما فى ضمايركم قرأ ابن كثير بالتاء خطابا للاعراب داخلا فى مقولة قل والباقون بالياء على الغيبة والضمير راجع الى الاعراب فهو كلام مستانف من الله تعالى- واخرج ابن سعد عن محمد بن كعب القرظي وسعيد بن منصور فى سننه عن سعيد بن جبير نحوه وانه قدم عشرة نفر من بنى اسد على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تسع وفيهم طلحة بن حويلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه فسلموا وقال متكلمهم يا رسول الله انا اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وجئناك يا رسول الله ولم تبعث إلينا بعثا ونحن لمن ورائنا سلم فانزل الله تعالى يمنون عليك أن أسلموا الآية-.

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ٥٩