تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليدخل مع ما عطف عليه من قوله تعالى ويكفر عنهم سيئاتهم متعلق بقوله تعالى ليزدادوا او بدل اشتمال من قوله ليزدادوا او معطوف عليه بحذف العاطف متعلق بقوله تعالى أنزل او بدل اشتمال من قوله تعالى ليغفر لك الله متعلق بقوله تعالى فتحنا وجملة هو الذي أنزل السكينة معترضة بينهما.

وكان ذلك الإدخال والتكفير عند الله فوزا عظيما لانه منتهى ما يطلب من جلب نفع او دفع ضرر وعند الله حال من الفوز والجملة معترضة.

ويعذب المنافقين والمنافقات عطف على يدخل داخل فى علة إنزال السكينة من حيث ان المنافقين والكفار غاظوا المؤمنين وطعنوا فى دينهم حين امتثلوا امر الله سبحانه فى الصلح وغير ذلك وظنوا ظن السوء وكان ذلك سببا لتعذيبهم وان كان قوله ليدخل متعلقا بفتحنا فالامر ظاهر- والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء يعنى ظانين ان الله لا ينصر رسوله والمؤمنين ولا يرجع النبي عليه السلام الى المدينة سالما او ان له تعالى شريكا فالمفعولان محذوفان وقوله ظن السوء اى ظن الأمر السوء منصوب على المصدرية والسوء عبارة عن رداة الشيء وفساده يقال فعل سوءاى مسخوط فاسد عليهم دائرة السوء جملة دعائية يعنى يجعل الله عليهم دائرة الهلاك والعذاب لا يتخطاهم او دائرة ما يظنون ويتربصون بالمؤمنين وقرأ ابن كثير وابو عمرو السوء بالضم وهما لغتان غير ان المفتوح غلب فى ان يضاف اليه ما يراد ذمه والمضموم جرى مجرى الشر وكلاهما فى الأصل مصدران- وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم عطف لما استحقوه فى الاخرة على ما استوجبوه فى الدنيا وساءت مصيرا جهنم.

ولله جنود السماوات والأرض فيدفع كيد من عادى بنبيه والمؤمنين بما شاء منه وكان الله عزيزا غالبا فلا يرد بأسه عن الكافرين حكيما فيما دبر.

إنا أرسلناك يا محمد شاهدا على أمتك حال مقدرة ومبشرا للمطيعين بالجنة ونذيرا للعصاة بالنار.

لتؤمنوا قرأ ابن كثير وابو عمرو بالياء على الغيبة وكذا لافعال الثلاثة المعطوفة عليه والضمير عائدة الى الناس أجمعين وقرأ الباقون الافعال الاربعة بالتاء على الخطاب للنبى صلى الله عليه وسلم والامة والخطاب بالجمع بعد الخطاب بالإفراد شبه بالالتفات بالله ورسوله وتعزروه اى تعووه وتوقروه اى تعظموه وتسبحوه اى تنزهوه عما لا يليق بشانه او اتصلوا له والضمائر المنصوبة راجعة الى الله سبحانه ومعنى تقووه دينه ورسوله قلت وجاز ان يكون معناه ان تنسبوا القوة اليه دون غيره وتقولوا لا حول ولا قوة الا بالله وقال البغوي ضمير تعزروه وتوقروه راجعان الى رسوله و

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ٥