سرا بعد هذا اليوم ليغيظ بهم الكفار ط الضمير فى بهم عايد الى الذين معه او الى شطأ من حيث المعنى فان المراد بالشطأ الذي خرج بعد الزرع الداخلون فى الإسلام والجار والمجرور متعلق بمحذوف دل عليه السياق يعنى جعلهم الله أشداء ورحماء وكثرهم وقويهم وقوى بهم الإسلام ليغيظ بهم الكفار يعنى غيظا للكافرين قال انس بن مالك رض من أصبح وفى قلبه غيظ على اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقد أصابته هذه الاية وعن عبد الله بن مغفل المزني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله الله فى أصحابي الله الله لا تتخذوهم غرضا من بعدي فمن أحبهم فبحبى أحبهم ومن ابغضهم فببغضى ابغضهم ومن اذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد أذى الله ومن أذى الله فيوشك ان يأخذه رواه الترمذي وقال هذا حديث غريب وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان سرك ان تكون من اهل الجنة فان قوما ينتحلون حبك يقرؤن لا يجاوز تراقيهم نبزهم الرافضة فان أدركتهم فجاهدهم فانهم مشركون- رواه البغوي والدارقطني وفى اسناده نظر- وقد ورد فى فضائل الصحابة عموما وخصوصا مالا يكاد يحصى- وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم كلمة من للبيان والضمير يعود الى ما يعود اليه ضمير بهم مغفرة وأجرا عظيما تنكير مغفرة واجر للتعظيم وقد انعقد الإجماع على ان الصحابة كلهم عدول وكلهم مغفور لهم- والله اعلم.
التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ٣٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
التفسير المظهريج ٩ · ص ٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي