انها على حرام انظري لا تخبري بهذا امرأة وهى عندك امانة فلما خرج قرعت الجدار الذي بينها وبين عائشة فقالت أبشرك ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد حرم أمته قلت هذا الحديث يوجب الجمع بين قصة مارية وقصة شرب العسل عند حفصة قبل ذلك ولعل الراوي جمع فى الرواية قصة شرب العسل عند حفصة وقصة تحريم مارية وترك ما بين ذلك من قصة شرب العسل عند زينب وتحريم العسل قال الحافظ ابن حجر والراجح من الأقوال كلها فى سبب نزول الاية قصة مارية لاختصاص عائشة وحفصة بها بخلاف العسل فانه اجتمع فيه جماعة منهن يعنى سودة وصفية مع عائشة رض كما مرو الله تعالى اعلم تبتغي مرضات أزواجك تفسير للتحريم او حال من فاعله او استيناف ببيان الداعي اليه والله غفور لك هذه الزلة فانه لا ينبغى تحريم ما أحل الله بالحلف رحيم رحمك فجعل لك مخرجا من التحريم ولم يواخذك به وعاتبك محاماة لك عمالا ينبغى.
قد فرض الله اى شرع لكم تحلة أيمانكم اى تحليل ما حرم باليمين او حل عقدة اليمين او المعنى أوجب عليكم ان تكفروا الايمان إذا حنثتم والكفارة هى ما تحل به اليمين اى يرفع اثم نقضة فان قيل صلة الوجوب تكون كلمة على دون اللام قلنا لما كان وجوب الكفارة جالبا لمنفعة الحل ورفع الإثم أورد كلمة اللام موضع على والكفارة ما ذكرت فى سورة المائدة والله مولاكم ج اى وليكم وناصركم الجملة حال من فاعل فرض او مستانفة وهو العليم بما يصلحكم الحكيم المتقن فى أفعاله وأحكامه اختلفوا فى انه - صلى الله عليه وسلم - هل كفر أم لا فقال مقاتل أعتق رقبة فى تحريم مارية وقال الحسن لم يكفر لانه مغفور له والصحيح عندى قول مقاتل فان قوله تعالى قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم بعد قوله لم تحرم دليل واضح على افتراض الكفارة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتحريم المذكورة وكونه مغفورا له لا ينافى وجوب الكفارة كما لا ينافى وجوب سجود السهو وغيرها وايضا قول مقاتل شهادة على الإثبات فتقبل بخلاف قول الحسن ويؤيد قول المقاتل قول ابن عباس لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة واخرج الحارث ابن ابى اسامة فى مسنده عن عائشة رض قالت لما حلف ابو بكر ان لا ينفق على مسطح انزل الله تعالى قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم متفق عليه وهذا غريب جدا فى سبب نزولها (مسئلة:) من قال حرمت على نفسى أمتي هذه او طعامى هذا او طعاما كذا يكون يمينا عند ابى حنيفة واحمد والأوزاعي وهو المروي عن ابى بكر وعائشة رض والحجة لهذا القول هذه الاية حيث قال الله تعالى يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ... قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم حيث جعل تحريم الحلال يمينا وقال