لاجل الشح والله اعلم وقال الشافعي هى مقدرة بالشرع لادخل للاجتهاد فيها معتبرة بحال الزوج كما ينطق به الاية فعلى الموسر مدان وعلى المتوسط مد ونصف وعلى المعسر مد واحد ولا دليل فى الاية على التقدير (مسئلة:) اتفقوا على ان الزوجة إذا احتاجت الى خادم وجب اخدامها بشرط يسار الزوج وقال محمد يجب على المعسر ايضا نفقة خادم ثم اختلفوا فيما إذا احتاجت الى اكثر من خادم فقال ابو حنيفة ومحمد والشافعي واحمد لا يلزم الا خادم واحد وقال مالك فى المشهور عنه إذا احتاجت خادمين او ثلثة لزمه ذلك وقال ابو يوسف عليه نفقة خادمين فقط أحدهما لمصالح الداخل والاخر لمصالح الخارج والله تعالى اعلم ثم ذكر الله تعالى لتطييب قلوب المعسرين وعد اليسر سيجعل الله بعد عسر يسرا اى عاجلا او أجلا.
وكأين بمعنى كم الخبرية مبتداء من قرية عتت اى عتى أهلها حذف المضاف وأسند الفعل الى المضاف اليه وكذا فى حاسبناها وعذبناها خبر كاين او صفة له والخبر أعد الله لهم يعنى كثير من اهل القرية طعنت وأعرضت اعراض العاتي المعاند عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا حاسبنا مع ما عطف عليه عطف على عتت يعنى حسابا بالاستقصاء والمناقشة وعدم العفو والتجاوز يعنى حاسبناها بعملها فى الدنيا وجزينها فى الدنيا او المراد استقصاء ذنوبهم وإثباتها فى صحف الحفظة وعذبناها عذابا نكرا قرأ نافع وابو بكر بضم الكاف والباقون بالسكون يعنى منكرا فظيعا بالجوع والقحط والسيف والاسر والإهلاك.
فذاقت وبال أمرها اى عقوبة كفرها ومعاصيها فى الدنيا وكان عاقبة أمرها فى القبر والاخرة خسرا لا ربح فيه أصلا حيث يعوض لهم بالجنة النار.
أعد الله لهم فى الاخرة عذابا شديدا كذا قال مقاتل فى تاويل الاية وقيل فى الاية تقديم وتأخير ومجازها فعذبناها فى الدنيا بالجوع والقحط وساير البلاء وحاسبناها فى الاخرة حسابا شديدا وكان عاقبة أمرها خسرا وقال اكثر المفسرين المراد فى الكل حساب الاخرة وعذابها والتعبير بلفظ الماضي للتحقيق وعلى هذين التأويلين لا يجوز الا ان يكون عتت خبرا من كاين فاتقوا الله يعنى لا تطغوا ولا تعرضوا عن امر ربكم ورسله كيلا يصيبكم مثل ما أصابهم والفاء للسببية فان الوعيد على الجفاء بسبب الاتقاء يا أولي الألباب الذين آمنوا بدل او نعت كاشفة فان مقتضى اللب الايمان والجملة الندائية معترضة للتنبيه قد أنزل