تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعتد ثمه عند ابى حنيفة رحمه الله تعالى وعند ابى يوسف رح ومحمد رح ان كان معها ولى جاز له الرجوع الى الوطن والمسير الى المقصد على التفصيل المذكور (مسئله) يجوز للمتوفى عنها زوجها فى العدة الخروج من بيت زوجها نهارا ولا يجوز ليلا وقال الشافعي يجوز مطلقا وقد مر المسألة فى سورة البقر قال البغوي ان رجالا استشهدوا بأحد فقالت نسائهم نستوحش فى بيوتنا فاذن لهن النبي - صلى الله عليه وسلم - ان يتحدثن عند إحداهن فاذا كانت وقت النوم تلوى كل امرأة الى بيتها وذكر فى سورة البقر حديث اخت ابى سعيد الخدري قال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - فى عدة وفاة زوجها امكثى فى بيتك حتى يبلغ الكتاب اجله إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ط استثناء مفرغ فى محل الظرف اى لا تخرجوهن فى وقت من الأوقات الا وقت ان يأتين قال ابن عمرو السدى وابراهيم النخعي يجوز للفاحشة خروجها من بيتها قبل انقضاء العدة وبه أخذ ابو حنيفة رح قال ابن همام هذا أبدع واغرب يقال فى الخطابيات لا تزنى الا ان تكونى فاحشة ولا تشتم انك الا ان تكون قاطع رحم ونحوه وعلى هذا التأويل استثناء من الثاني وقال ابن مسعود الفاحشة الزنا فتخرج لاقامة الحد عليها ثم ترد الى منزلها وبه أخذ ابو يوسف قال ابن همام وهذا اظهر من جهة وضع اللفظ لان إلا غاية والشيء لا يكون غاية لنفسه وقال ابن عباس الفاحشة المبينة ان تبذوا على اهل زوجها فيحل إخراجها وكذا قال قتادة ان معناه ان يطلقها على نشوزها وعلى هذين التأويلين استثناء من الاول يعنى لا تخرجوهن وتلك الاحكام المذكورة حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه بان عرضها للعقاب لا تدري ايها الخاطب وجملة لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا فى تاويل المفرد مفعول للاتدرى اى لا تدرى حدوث امر بعد ذلك تعليل لقوله احصوا العدة ولا تخرجوهن والمعنى لعل الله يحدث بعد بغضها وارادة فراقها والرغبة عنها فى قلب زوجها محبتها والرغبة فيها فتندمون على الطلاق وتريدون الرجعة.

فإذا بلغن أجلهن الضمير راجع الى الرجعيات من المطلقات وذكر حكم خاص ببعض ما تناوله الصدر لا يبطل عموم الصدر كما فى قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلثة قروء الى قوله بعولتهن أحق بردهن والمعنى قرين من انقضاء عدتهن فأمسكوهن اى راجعوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف فتبين منكم من غير ضرار بان يراجعها ثم يطلقها تطويلا للعدة وأشهدوا على الرجعة او الفرقة ذوي عدل

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ٣١٩