تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل لا زائدة ولو للتمنى يعنى لو أخرتني اى أمهلتني فى الدنيا بتأخير الموت إلى أجل أمد قريب غير بعيد فأصدق أصله فاتصدق قلبت التاء بالصاد فادغمت منصوب على جواب التحضيض تقديره لولا كان منك تاخيرى فى الدنيا فتصدق منى وأكن قرأ ابو عمرو أكون بالواو منصوبا عطفا على اصدق قالوا انما حذفت الواو فى رسم خط المصحف اختصارا والباقون بغير واو مجزوما على الرسم لتوهم الجزم فى اصدق على تقدير ترك الفاء فكانه عطف على موضع الفاء وما بعده من الصالحين اى من المؤمنين هذا قول مقاتل وجماعة قالوا أنزلت الاية فى المنافقين وقيل الاية نزلت فى المؤمنين والمراد بالصلاح إتيان الواجبات وترك المنهيات قال البغوي روى الضحاك وعطية عن ابن عباس قال ما من أحد يموت وكان له مال لم يؤد زكوته وأطاق الحج ولم يحج إلا سأل الرجعة عند الموت وقرأ هذه الاية وقال أكن من الصالحين أحج.

ولن يؤخر الله نفسا اى يمهلها وان تمنى الجملة حال من فاعل فيقول رب لولا أخرتني والعائد وضع المظهر موضع المضمر إذا جاء أجلها وانتهى عمرها والله خبير بما تعملون فجاز عليه قرأ ابو بكر بالياء على الغيبة ليوافق ما قبله والباقون بالتاء للخطاب والله تعالى اعلم.

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ٣١٠