تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

برأ الله الحق كجعل برءا وبروءا خلقهم المصور قال البغوي المماثل للمخلوق بالعلامات التي يتميز بها بعضها عن بعض يقال هذه صورة الأمر اى مثاله فاولا يكون خلقا ثم برأ ثم تصوير او فى الصحاح ما يتنقش به الأعيان ويتميز بها عن غيرها وذلك ضربان أحدهما محسوس يدركه الخاصة والعامة بل يدركه الإنسان وكثير من الحيوانات كصورة الإنسان والفرس والجماد بالمعاينة قلت ومنه وما امتاز به زيد من عمرو الثاني معقول يدركه الخاصة دون العامة كالصورة التي اختص بها الإنسان من الفعل والمعاني التي خص بها شىء دون شىء والى الصورتين أشار الله تعالى بقوله خلقناكم ثم صورناكم وقال صوركم فأحسن صوركم وقال في أي صورة ما شاء ركبك وقال هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء وقال عليه الصلاة والسلام ان الله تعالى خلق آدم على صورته فالصورة أراد بها ما خص الإنسان به من الهيئة المدركة بالبصر والبصيرة وبها فضله على كثير من الخلق واضافة الى الله على سبيل الملك لا على سبيل البعضية والتشبيه تعالى عن ذلك وذلك على سبيل التشريف كقوله بيت الله وناقة الله قلت ويمكن ان يراد به خلقه تعالى على صفاته من العلم والقدرة والارادة ونحو ذلك التي بها لبس خلعة الخلافة وامتاز به عما عداه واحتمل ثقل الامانة وجاز ان يكون ضمير صورته راجعا الى آدم يعنى خلقه على صورة لم يعط أحدا غيره والله تعالى اعلم له تعالى الأسماء الحسنى ط الدالة على محاسن الصفات والمعاني يسبح له ما في السماوات والأرض لتنزهه عن النقائص كلها وهو العزيز الحكيم ع الجامع للكمالات كلها فانها راجعة الى الكمالات فى القدرة والعلم عن المعقل بن يسار ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال من قال حين يصبح ثلث مرات أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم فقرأ ثلث آيات من اخر سورة الحشر وكل الله به سبعين الف ملك يصلون عليه حتى يمسى فان مات فى ذلك اليوم مات شهيدا ومن قال حين يمسى كان بتلك المنزلة رواه الترمذي وقال حديث غريب وعن ابى امامة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قرأ خواتيم الحشر من ليلة او نهار فقبض فى ذلك اليوم او ليلة فقد أوجب الجنة رواه ابن عدى والبيهقي وسنده ضعيف.

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ٢٥٧