تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقدير الاية ان كنتم مؤمنين بموجب ما فان هذا موجب له لا مزيد له وقال البغوي ان كنتم مؤمنين يوما تاما فالان أحرى الأوقات ان تومنوا لقيام الحجج والاعلام ببعثه محمد - صلى الله عليه وسلم - ونزول القران.

هو الذي ينزل على عبده محمد - صلى الله عليه وسلم - آيات بينات يعنى القران او غير ذلك من المعجزات الباهرة ليخرجكم هو او عبده من الظلمات اى الكفر والجهل إلى النور ط اى الايمان او العلم وإن الله بكم لرؤف رحيم حيث أرسل إليكم رسوله فانزل عليه آياته ولم يقتصر على ما نصب لكم من الحجج العقلية.

وما لكم ألا تنفقوا واى فائدة لكم يعنى لا فائدة لكم فى عدم الانفاق في سبيل الله اى فيما يكون قربة اليه تعالى ولله ميراث السماوات والأرض ط يعنى والحال ان الله يرث كل شىء فيها ولا يبقى لاحد مال وإذا كان كذلك فانفاقه بحيث انه يستخلف عوضا يبقى وهو الثواب اولى وترك الانفاق وجمع الأموال حتى ينتفع بها غيركم لا يفيدكم أصلا عن عائشة انهم ذبحوا شاة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ما بقي منها يعنى بعد الانفاق قالت ما بقي منها إلا كتفا قال بقي كلها غير كتفها رواه الترمذي وصححه وعن ابن مسعود قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيكم مال وارثه أحب اليه من ماله قالوا يا رسول الله ما منا أحد الا ماله أحب اليه من مال وارثه قال ماله ما قدم ومال وارثه ما اخر رواه البخاري والنسائي لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح اى فتح مكة فى قول اكثر المفسرين وقال الشعبي هو صلح الحديبية وقاتل ط قبله لا يستوى افتعال بمعنى التفاعل وفاعله من أنفق مع ما عطف عليه المحذوف يعنى لا يستوى من أنفق قبل الفتح وقاتل قبله ومن أنفق بعد الفتح وقاتل بعده أولئك الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا فيه أعظم درجة عند الله ثوابا وتقربا من الذين أنفقوا من بعد الفتح وقاتلوا ط حينئذ قال البغوي روى محمد ابن فضل عن الكلبي ان هذه الاية نزلت فى ابى بكر الصديق رض فانه أول من اسلم وأول من أنفق فى سبيل الله وروى البغوي بسند فى تفسيره المعالم عن ابن عمر قال كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده ابو بكر الصديق رض وعليه عباءة فدخلنا فى صدرها بخلال فنزل عليه جبرئيل فقال مالى ارى أبا بكر عليه عباءة فدخلها فى صدرها بخلال فقال أنفق ماله على قبل الفتح قال فان الله عز وجل يقول اقرأ عليه السلام وقل له أراض أنت عنى فى فقرك هذا أم ساخط فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا أبا بكر ان الله عز وجل يقرأ عليك السلام ويقول لك أراض أنت عنى فى فقرك هذا أم ساخط فقال ابو بكر

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ١٩٠