تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التي أوجبت تلك العقوبة وقال عكرمه تلاومون وقال ابن كيسان تحزنون وقال الكسائي هو التلهف على ما فات وهو من الاضداد قال العرب تفكهت اى فرحت وتفكهت اى حزنت قلت هو مستعار من أكل الفاكهة والتجنب عن الفاكهة قال فى القاموس تفكه تندم وبه تمتع وأكل الفاكهة وتجنب عن الفاكهة ضد.

إنا لمغرمون قرأ ابو بكر عن عاصم أإنا بهمزتين على الاستفهام للتقرير والباقون بهمزة واحدة على الخبر والجملة بتقدير القول حال من فاعل تفكهون تقديره فظلتم تفكهون قايلون انا لمغرمون اى ملزمون غرامة ما أنفقنا والمغرم الذي ذهب ماله بغير عوض نكرا قال الضحاك وابن كيسان وقال البغوي قال ابن عباس وقتادة لمعذبون والغرام العذاب.

بل نحن قوم محرومون اى حرمنا رزقنا إضراب بذكر الأهم فان غرامة المال أسهل من حرمان الرزق المفضى الى الهلاك.

أفرأيتم الماء العذب الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن من السحاب واحده مزنة قيل المزن السحاب الأبيض ماءه أعذب أم نحن المنزلون لقدرتنا.

لو نشاء جعلناه أجاجا جعلناه أجاجا ملحا مرا كذا فى القاموس قيل هو مشتق من الأجيج وهو تلهب النار فان الماء الأجاج يحرق الفم وحذف اللام الفاصل بين جواب ما يتمحض للشروط وهو ان وبين ما يتضمن معناه وهو لو فانها ليست لشرط المحض بل سرى فيها معنى الشرط اتفاقا من حيث إفادتها فى مضمونى جملتها ان الثاني امتنع لامتناع الاول لعلم السامع بمكانه او للاكتفاء لسبق ذكرها فى قوله تعالى لجعلنه حطاما ولم يحذف فيما سبق اختصاصا لما يصدق لذاته ويكون أهم وفقده أصعب لمزيد التأكيد فلولا هلا تشكرون أمثال هذه النعم الضرورية من إيجاد الإنسان وابقائه.

أفرأيتم النار التي تورون ط اى توقدون من وارى النار وريا وأوريته اتقدت يعنى تخرجونها من الزناد والعرب يقدح العودين تحك أحدهما على الاخرى يسمون الأعلى زند والأسفل زندة شبهوها بالفحل والطروقة.

أأنتم أنشأتم شجرتها التي منها الزناد وهى المرخ والعقاد يستحق المرخ على العقاد وهما خضرا وان ينقطر منهما الماء فينقدح النار أم نحن المنشؤن الخالقون لها ابتداء.

نحن جعلناها اى نار الزناد تذكرة فى امر البعث فان من قدر على احداث النار من الشجر الأخضر مع ما فيه من المائية المضادة لها بكيفية كان اقدر على إعادة الحيوة والرطوبة الغريزية فيما كان حيا رطبا من العظام فيبس وبلى او تذكرة للطرق فى الظلام او تذكرة لنار جهنم حيث علقنا بها

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ١٧٩