المكذبون لآكلون من شجر من زقوم
من الاولى للابتداء والثانية للبيان قال ابن عباس لوان قطرة من الزقوم قطرت فى بحار الدنيا لفسدت على اهل الأرض معاشهم فكيف من يكون طعامه رواه الترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة والحاكم وقال عمرو الخولاني بلغنا ان ابن آدم لا ينهش من الزقوم نهشة الا نهشت منه مثلها رواه عبد الله بن احمد فى روائد الزهد وابو نعيم.
فمالؤن منها اى من الشجر نظرا الى معناه فان معناه الشجرة البطون من شدة الجوع.
فشاربون لغلبة العطش عليه اى على الشجر نظرا الى لفظه او على الزقوم من الحميم فشاربون شرب قرأ نافع وعاصم وحمزة بضم الشين والباقون بفتحها وهما لغتان وقال البغوي الفتح على المصدر والضم على انه اسم بمعنى المصدر كالضعف والضعف الهيم يعنى الإبل العطاش كذا روى ابن ابى حاتم من طريق ابى طلحة عن ابن عباس جميع هيمان للذكر وهيمى للانثى كعطشان وعطشى وقيل الإبل التي بها الهيام وهوداء يصيب الإبل لا تروى معه ولا يزال يشرب حتى يهلك كذا اخرج البيهقي عن مجاهد وذكر البغوي عن عكرمة وقتادة وقال الضحاك وابن عيينة الهيم الأرض السهلة ذات الرمل قال البيضاوي هو جمع هيام بالفتح وهو الرمل الذي لا يتماسك جمع على هيم كسحب وسحاب ثم خفف وفعل به ما فعل يجمع ابيض وكل من المعطوف والمعطوف عليه أخص من الاخر من وجه فلا اتحاد و.
هذا نزلهم فيه تهكم كما فى قوله تعالى فبشرهم بعذاب اليم لان النزل ما يعد للنازل تكرمة له يعنى هذا أول ما يصيبهم يوم الدين ط يوم الجزاء فما ظنك بما يصيبهم بعد ما استقروا فى الجحيم.
نحن خلقناكم بعد مالم تكونوا شيئا وأنتم تعرفون بذلك فلولا تصدقون اى هلا تصدقون على البعث بعد الموت فان من قدر على الإبداء قدر على الإعادة او المعنى هلا تصدقون بالخلق متقنين محققين للتصديق بالأعمال الدالة عليه.
أفرأيتم ما تمنون اى ما تقذفونه فى الأرحام من النطف.
أأنتم تخلقونه يجعلونه بشرا سويا أم نحن الخالقون الفاء العاطفة للعطف على محذوف والروية يعنى العلم ومفعوله الاول الموصول مع الصلة وهاهنا معطوف عليه ومحذوف مقدر وجملة ءانتم تخلقونه أم نحن الخالقون مفعوله الثاني لكنه معلق بالاستفهام وتقديم المسند اليه على الخبر الفعلى فى ءانتم تخلقونه لافادة التخصيص ولان محل الإنكار والتقرير بالاستفهام هو المسند اليه دون النفس الخلق وتعريف الخبر