مستمر اى استمر شومه او استمر عليهم حتى اهلكهم الله او على صغيرهم وكبيرهم فلم يبقى منهم أحدا او أشد مرارته قال البغوي قيل كان يوم الأربعاء اخر شهر.
تنزع الناس اى تقلعهم من أماكنهم ثم ترمى بهم على رؤسهم فتدق رقابهم وقال البيضاوي روى انهم دخلوا فى الشعاب والحفر وتمسك بعضهم ببعض فنزعهم الريح منها وصرعتهم موتى وقال البغوي روى انها كانت تنزع الناس من قبورهم كأنهم أعجاز اى اصول نخل منقعر منقلع من مكانه ساقط على الأرض ذكر الصفة حملا على اللفظ والتأنيث فى قوله اعجاز نخل خاوية ونخل باسقات للمعنى قال البغوي انما قال اعجاز نخل وهى أصولها التي قطعت فروعها لان الريح كانت تبين رؤسهم من أجسادهم فتبقى الأجسام بلا رؤس.
فكيف كان عذابي ونذر كرر للتهويل وقيل الاول لما حاق بهم فى الدنيا والثاني لما يحيق بهم فى الاخرة كما قال ايضا فى قصتهم لنذيقهم الخزي فى الحيوة الدنيا ولعذاب الاخرة اخزى.
ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر كذبت ثمود بالنذر بالإنذارات والمواعظ والرسل.
فقالوا أبشرا آدميا منصوب على المفعولية بفعل مضمر يفسره ما بعده منا صفة لبشر اى من جنسنا او من جملتنا لا فضل له علينا بالمال والجاه واحدا بدل من بشرا وعطف بيان له اى منفرد الا تبع له او من احادنا دون اشرافنا نتبعه الاستفهام للانكار والإنكار على كون متبوعهم مثلهم فى الجنسية ودونهم فى الانفراد لا على فعل الاتباع فانه لو كان المتبوع من الملائكة او ملوك البشر لم ينكروا اتباعه فلا بد تقدير الفعل موخرا من المفعول فى الإضمار والتفسير تأكيد الإنكار الاتباع إنا إذا اى إذا نتبعه لفي ضلال اى خطاء ذهاب عن الصواب وسعر قال وهب معناه بعد من الحق وقال الفراء جنون يقال ناقة مسعودة إذا كانت خفيفة الراس هايمة على وجهها وقال قتادة معناه عناء وعذاب مما يكره منا من طاعة وقيل سعر جمع سعير قال ابن عباس معناه عذاب وقال الحسن شدة عذاب وكانهم عكسوا قول صالح عليه السلام لما قال ان تتبعونى كنتم فى ضلال عن الحق وسعير ونيران فقالوا ان اتبعناك انا إذا لفى ضلال وسعير.
أألقي الذكر عليه الكتاب والوحى من بيننا وفينا من هو أحق بذلك يعنون انه لم يلق عليه الذكر من بيننا بل هو كذاب يكذب على الله أشر بطر منكر يريد ان يتعظم علينا بادعاء النبوة إضراب من نفى الفضيلة الى ادعاء الرذيلة فيه عليه السلام.