تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أحد من البشر.

لينذر قرأ نافع وابن عامر ويعقوب «وابو جعفر- ابو محمد» بالتاء للخطاب اى لتنذر يا محمد بالقران وكذلك فى الأحقاف ووافق ابن كثير فى الأحقاف والباقون بالياء للغيبة متعلق بمضمون ما سبق يعنى أنزلنا القران وأرسلنا محمدا لينذر القران او الرسول من كان حيا اى مؤمنا فانه حى القلب يعقل الأشياء على ما هى عليه وايضا الحيوة الابدية بالايمان وتخصيص الابدية لانه هو المنتفع به دون الكافر فانه كالميت لا ينتفع به ولا يدرك الحسن من القبيح يحسب عبادة الأحجار واتباع الشيطان حسنا وعبادة الخالق واتباع الرسول الناصح المؤيد بالمعجزات قبيحا فيكون فى الاخرة بحيث لا يموت ولا يحيى وللاشعار بانهم أموات فى الحقيقة جعلهم فى مقابلة من كان حيا وقال ويحق القول عطف على لينذر اى ليجب كلمة العذاب على الكافرين (70) .

أولم يروا الهمزة لاستفهام الإنكار والواو للعطف على محذوف تقديره اينكرون البعث او اينكرون خلق الله ولم يروا يعنى قد راو وأقروا أنا خلقنا لهم اى تولينا احداثه دون غيرنا لانتفاعهم مما عملت أيدينا اسناد العمل الى الأيدي استعارة تفيد مبالغة فى الاختصاص والتفرد بالأحداث أنعاما خصها بالذكر لما فيها من بدائع الفطرة وكثرة المنافع فهم لها مالكون (71) متملكون بتمليكنا إياهم او متمكنون من ضبطها والتصرف فيها بتسخيرنا إياها لهم.

وذللناها اى سخرناها لهم فمنها ركوبهم اى مركوبهم يعنى الإبل ومنها يأكلون (72) اى ما يأكلون لحمه.

ولهم فيها منافع من الجلود والاصواف والأدبار والنسق له واستعمالها فى الحرث وغير ذلك ومشارب من ألبانها جمع مشربة بمعنى الموضع او المصدر أفلا يشكرون (73) الهمزة للانكار والفاء للعطف على محذوف تقديره اينكرون فلا يشكرون لابل يعترفونه ويكفرون كما يدل عليه قوله.

واتخذوا من دون الله آلهة أشركوها به فى العبادة بعد ما راوا منه تلك القدرة الباهرة والنعم المتظاهرة وعلموا انه المتفرد بها- عطف على مضمون خلقنا لهم يعنى أنعمنا عليهم وهم اتخذوا الهة غيرنا روى البيهقي والحكيم عن ابى الدرداء انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل انى والجن

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٩٨