تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وابن عامر وابو عمرو بضم الجيم وسكون الباء «وتخفيف الباء ابو محمد» والباقون بضم الجيم والباء بغير تشديد وكلها لغات ومعناها الخلق والجماعة اى خلقا كثيرا جواب قسم محذوف رجوع الى بيان معادات الشيطان وظهور عداوته ووضوح إضلاله لمن له ادنى عقل فانه انما يأمر بالفحشاء والمنكر وترك عبادة الخالق الرازق الضار النافع الى عبادة من لا يضر ولا ينفع وترك اتباع النبي الناصح المؤيد بالمعجزات الى اتباع هوى النفس أفلم تكونوا تعقلون (62) عداوته مع وضوحها الاستفهام للتوبيخ وجملة ولقد أضل معترضة للتوبيخ ويقال لهم لما دنوا من النار.

هذه جهنم التي كنتم توعدون (63) اصلوها ادخلوها وذوقوا حرها اليوم بما كنتم تكفرون (64) اى بكفركم فى الدنيا.

اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون (65) جملة فيها التفات من الخطاب الى الغيبة اخرج مسلم عن انس قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك فقال هل تدرون فيما اضحك قلنا الله ورسوله اعلم قال من مخاطبة العبد ربه يقول يا رب الم تجرنى من الظلم فيقول بلى فيقول فانى لا أجيز على نفسى الا بشاهد منى فيقول كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا وبالكرام الكاتبين شهودا فيختم على فيه ويقال لاركانه انطقى فينطق بأعماله ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول بعدا لكن وسحقا فعنكن اناصل «أجادل منه» . واخرج مسلم عن ابى هريرة قال قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة قال هل تضارون فى روية الشمس فى الظهيرة ليست فى سحابة قالوا لا قال فهل تضارون فى رؤية القمر ليلة البدر ليست فى سحابة قالوا لا قال فو الذي نفسى بيده لا تضارون فى رؤية ربكم الا كما تضارون فى رؤية اجرهما فياتى العبد فيقول اى فلان الم أكرمك الم اسودك «اى جعلتك سيدا- منه ره» الم أزوجك الم أسخر لك الخيل والإبل وأتركك تتراس «اى تكون راسا على قومك- منه ره» وتربغ «1» قال بلى يا رب فيقول أظننت انك ملاقى فيقول لا فيقول انى أنساك كما نسيتنى ثم يلقى الثاني فيقول له مثل ذلك ويقول هو مثل ذلك ثم يلقى الثالث

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٩٤