بالخروج من النار- وفى تنكير شغل وإبهامه تعظيم لما هم فيه من البهجة والتلذذ وتنبيه على انه أعلى مما يحيط به الافهام ويعرب عن كنهه الكلام فاكهون (55) خبر بعد خبر لان قرأ ابو جعفر فكهون بغير الف حيث كان ووافق حفص فى المطففين وفيه مبالغة والباقون بألف وهما لغتان مثل الحاذر والحذر يعنى ناعمون متلذذون فى النعمة من الفكاهة وقال مجاهد والضحاك معجبون بما هم فيه وعن ابن عباس قال هم فرحون.
هم وأزواجهم في ظلال قرأ حمزة والكسائي «وخلف- ابو محمد» ظلل بغير الف جمع ظلة والباقون ظلال بالألف وكسر الظاء جمع ظل وهو موضع الذي لا يقع عليه الشمس كشعاب او ظلة وهو ما يسترك عن الشمس كقباب على الأرائك يعنى السرر فى الحجال واحدتها اريكة قال البغوي قال ثعلب لا يكون اريكة حتى يكون عليها حجلة واخرج البيهقي عن ابن عباس قال لا يكون اريكة حتى يكون السرير فى الحجلة فان كان السرير بغير حجلة لا يكون اريكة وان كان حجلة بغير سرير لا يكون اريكة فاذا اجتمعا كانت اريكة واخرج البيهقي عن مجاهد قال الأرائك من لؤلؤ وياقوت الجار والمجرور متعلق بقوله متكؤن (56) هم مبتدا خبره فى ظلل وعلى الأرائك جملة مستأنفة او خبر ثان او الخبر متكؤن والجار ان صلة له او هم تأكيد للضمير فى شغل او فاكهون وعلى الأرائك متكؤن خبر آخر لان- وأزواجهم عطف على هم للمشاركة فى الاحكام او فى ظلال حال من المعطوف والمعطوف عليه-.
لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون (57) اى ما يطلبون لانفسهم يفتعنون من الدعاء او يتمنون من قولهم ادع على ما شئت بمعنى منه على او ما يدعون في الدنيا من الجنة ودرجاتها وما موصولة او موصوفة مبتدا وخبرها لهم.
سلام بدل منها ويجوز ان يكون خبرا لهم او اخبر المحذوف اى هم سلام او مبتدا محذوف الخبر اى لهم سلام قولا يعنى يقول الله قولا او يقال لهم قولا كائنا من رب رحيم (58) والمعنى ان الله يسلم عليهم بواسطة الملائكة او بغير واسطة تعظيما لهم وذلك مطلوبهم ومقناهم ويحتمل نصبه على الاختصاص اخرج ابن ماجة