على الشمس بها الى تحت العرش فتخر هناك ساجدة ثم يؤذن لها بالطلوع واختلاف مقدار الليل باختلاف الأقاليم انما يتعلق باختلاف مبدء الليل ومنتهاه والله اعلم والقول بان الحديث من المتشابهات او ان المراد بالسجود هو الانقياد او نحو ذلك يأباه سياق الحديث ذلك الجري على هذا التقدير المتضمن للحكمة التي يكل الفطن عن إحصائها تقدير العزيز الغالب بقدرته على كل مقدور العليم (38) المحيط علمه بكل معلوم..
والقمر قدرناه اى قدرنا مسيره منازل او قدرنا سيره فى منازله قرأ ابن كثير ونافع وابو عمرو «وروع- ابو محمد» والقمر بالرفع على انه معطوف على الشمس يعنى اية لهم الليل واية لهم الشمس واية لهم القمر والجملة الواقعة بعدها كالجملة الواقعة بعد الشمس وقرأ الباقون بالنصب بإضمار فعل فسره بقوله قدرناه منازل- وهى ثمانية وعشرون منزلا- ينزل كل ليلة فى واحدة منها لا يتخطئه ولا يتقاصر عنه فاذا كان فى اخر منازله دق واستقوس حتى عاد كالعرجون اى الشمراخ المعوج فعلون من الانعراج بمعنى الاعوجاج القديم (3) العتيق قيل ما مر عليه حول فصاعدا ثم يكون القمر تحت شعاع الشمس فى المحاق.
لا الشمس ينبغي لها اى يصح لها ويتيسر أن تدرك القمر قال البيضاوي اى فى سرعة سيره وهذا مبنى على ما قالت الفلاسفة ان القمر اسرع سيرا من الشمس فان دورها يتم فى شهر ودور الشمس يتم فى سنة وعندى الأمر بالعكس كما سنبين ان شاء الله تعالى فالاولى ان لا يقيد السير بالسرعة بل يقال الشمس لا تدرك القمر فى سيره المخصوص حتى يتحد سيدهما فان ذلك يخل بتكون النباتات وتعيش الحيوانات او فى اثاره ومنافعه او مكانه بالنزول الى محله او سلطانه فتطمس نوره قلت وجاز ان يكون المراد بالشمس النهار وبالقمر الليل وهذا يستقيم المقابلة يعنى لا ينبغى للنهار ان يدرك الليل اى يسبقها ولا الليل سابق النهار اى هما يتعاقبان بحساب معلوم لا يجئ أحدهما قبل وقته كذا تستفاد من كلام البغوي وكل التنوين عوض المضاف