تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون (16) استشهدوا بعلم الله وهو يجرى مجرى القسم ولذلك من قال الله يعلم انى فعلت كذا وهو كاذب كان غموسا وزادوا اللام المؤكدة لانه جواب عن انكارهم دون الاول.

وما علينا إلا البلاغ المبين (17) الظاهر البين بالآيات الشاهدة لصحته كابراء الأكمه والأبرص واحياء الموتى يعنون ان انكاركم لا يضرنا بعد ما كان علينا من أداء التبليغ وانما هو يعود عليكم بالمضرة.

ولما حبس الله عنهم المطر بتكذيبهم الرسل قالوا إنا تطيرنا بكم يعنون ان ما نزل بنا انما هو بشومكم وذلك لاستغرابهم ما ادعوه واستقباحهم له وتنفرهم عنه فان عادة الجهال ان يتمنوا كل شىء مالت اليه طباعهم وتشاموا ما كرهوه.

لئن لم تنتهوا عما تقولون لنرجمنكم بالحجارة ونقتلنكم وليمسنكم منا عذاب أليم (18) .

قالوا طائركم اى سبب شومكم معكم وهو كفركم وقال ابن عباس حظكم من الخير والشر معكم لا ينفك عنكم أإن ذكرتم وعظم به وجواب الشرط محذوف والاستفهام للانكار يعنى أإن وعظتم تطيرتم بنا وتوعدتمونا بالرجم لا ينبغى ذلك بل كان ينبغى الاتعاظ والامتنان- قرأ ابو جعفر بفتح الهمزة الثانية وذكرتم بالتخفيف تقديره أتطيرتم وتوعدتم لان ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون (19) اى قوم عادتكم الإسراف فى العصيان ومنها التشاوم برسل الله والواجب التبرك بهم.

وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى وهو حبيب النجار أخرجه عبد الرزاق وابن ابى حاتم عن قتادة وقال السدى كان قصارا وقال وهب كان حبيب رجلا يعمل الحرير وكان سقيما وقد اسرغ فيه الجذام وكان منزله عند أقصى باب من أبواب المدينة وكان مؤمنا ذا صدقة يجمع كسبه إذا امسى فقسم نصفين فيطعم نصفا على عياله ويتصدق نصفه فلما بلغه ان قومه قصدوا قتل الرسل جاءهم وقال يا قوم اتبعوا المرسلين (20) اتبعوا من لا يسئلكم أجرا على تبلغ الرسالة الجملة تأكيد للاول او بدل يشتمل فائدة زائدة.

وهم مهتدون (21) الى خير الدارين.

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٧٧