لكثرة النداء كما قيل من الله فى ايمن الله كذا روى عن ابن عباس وهو قول الحسن وسعيد بن جبير وجماعة وقال ابو العالية يا رجل وقال ابو بكر الوراق يا سيد البشر وروى عن ابن عباس انه قسم.
والقرآن الحكيم (2) اى المحكم بعجيب النظم وبديع المعاني الواو للقسم او العطف ان جعل يس مقسما به.
إنك لمن المرسلين (3) جواب قسم فان قيل الغرض من الاخبار اما إفادة الحكم للمخاطب او إفادة لازم الحكم يعنى إفادة ان المتكلم عالم به وهاهنا لا يتصور شىء منهما فاى فائدة فى الاخبار قلنا الغرض هاهنا اعلام الكفار ورد انكارهم وإصرارهم حيث قالوا لست مرسلا.
على صراط مستقيم (4) متعلق بالمرسلين اى لمن الذين أرسلوا على صراط مستقيم وهو التوحيد والاستقامة فى الأمور او ظرف مستقر خبر ثان لان أو حال من المستكن فى الجار والمجرور وفائدته المدح ووصف الشرع بالاستقامة صريحا وان دل عليه لمن المرسلين التزاما-.
تنزيل العزيز الرحيم (5) قرأ حفص وابن عامر وحمزة والكسائي «وخلف- ابو محمد» بنصب تنزيل بإضمار اعنى بيان للصراط او بإضمار فعله تقديره نزل يعنى القران تنزيل العزيز فى ملكه الرحيم بخلقه حيث نزل الكتاب وأرسل الرسول فحذف الفعل وأضيف المصدر الى الفاعل وقرأ الباقون بالرفع على انه خبر مبتدا محذوف اى القران.
لتنذر قوما متعلق بتنزيل او بمعنى قوله لمن المرسلين ما أنذر آباؤهم ما نافية والجملة صفة لقوم اى لتنذر قوما لم ينذر آباؤهم حيث لم يبعث بمكة نبى بعد إسماعيل عليه السلام فهم أشد احتياجا الى الرسالة من غيرهم فهم غافلون (6) اى لم ينذروا فبقوا غافلين وقيل ما موصولة او موصوفة والمعنى لتنذر قوما بالذي او بشئ انذر به آباؤهم الا بعدون فيكون مفعولا ثانيا لتنذر او مصدرية يعنى لتنذر قوما إنذار ابائهم اى مثل إنذارهم وعلى هذه الوجوه قوله فهم غافلون متعلق بقوله انك لمن المرسلين اى أرسلناك إليهم لتنذرهم فانهم غافلون.
لقد حق القول