تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عباس قال نزلت الاية حين قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم أعز دينك بعمر بن الخطاب او بابى جهل بن هشام فهدى الله عمر وأضل أبا جهل ففيهما نزلت وقال سعيد بن جبير نزلت فى اصحاب الأهواء والبدع قال قتادة منهم الخوارج الذين يستحلون دماء المسلمين وأموالهم واما اهل الكبائر فليسوا منهم فانهم لا يستحلون الكبائر بل يعتقدون الباطل باطلا وان كانوا مرتكبين به إن الله عليم بما يصنعون فيجازيهم عليه.

والله الذي أرسل الرياح عطف على ان وعد الله حق يعنى وعد الله بالبعث حق والله أرسل الرياح واحيى الأرض بعد موتها كذلك نشوركم بالبعث قرا ابن كثير و «خلف- ابو محمد» وحمزة والكسائي الريح على ارادة الجنس والباقون بصيغة الجمع فتثير سحابا على حكاية الحال الماضية استحضارا لتلك الصورة البديعة الدالة على كمال الحكمة ولان المراد بيان إحداثها بهذه الخاصة ولذلك أسند إليها ويجوز ان يكون اختلاف الافعال للدلالة على استمرار الأمر فسقناه فيه التفات من الغيبة الى التكلم لانه ادخل فى الاختصاص لما فيها من مزيد الصنع إلى بلد ميت قرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص و «ابو جعفر وخلف ابو محمد» بتشديد الياء والباقون بالتخفيف فأحيينا به اى بالمطر النازل منه وذكر السحاب كذكره او بالسحاب فانه سبب السبب الأرض اى جعلناها مخضرة ذات نبات بعد موتها اى بعد اغبرارها ويبس نباتها أسند موت نباتها وحياتها إليها مجازا كذلك اى مثل احياء النبات بعد اليبس النشور (9) للاموات من القبور لاستوائهما فى المقدورية إذ ليس بينهما الا اختلاف المادة فى المقيس عليه وذلك لا مدخل له فيها وقيل التمثيل فى كيفية الاحياء لما ورد فى حديث عبد الله بن عمرو عند مسلم فى كيفية البعث حيث قال ثم يرسل الله مطرا كانه الطل فينبت منه أجساد الناس الحديث واخرج ابو الشيخ فى العظمة عن وهب قال البحر المسجور اوله فى علم الله وآخره فى ارادة الله فيه ماء ثخين شبه ماء الرجل يمطر الله منه على الخلق أربعين يوما بين الراجفة والرادفة فينبتون نبات الجنة

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٤٥