تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

او تفسير لما أضمر او استئناف لا محل له من الاعراب لا إله إلا هو فأنى تؤفكون (3) فمن اى وجه تصرفون من التوحيد الى الإشراك مع اعترافكم بانه الخالق والرازق لا غير.

وإن يكذبوك فى البعث والتوحيد والعقاب فقاس بمن قبلك من الرسل يعنى اصبر ولا تحزن حذف الجزاء وأقيم مقامه فقد كذبت رسل من قبلك اقامة السبب مقام المسبب وتنكير الرسل للتعظيم المقتضى لزيادة التسلية والحث على الصبر يعنى كذبت رسل ذو عدد كثير وآيات واضحات وأعمار طوال واصحاب حزم وعزم وإلى الله ترجع الأمور (4) فيجازيك على الصبر بالنصر والثواب وإياهم على التكذيب فى الدارين بالعذاب- قرأ حمزة «ابو محمد وابن عامر» والكسائي وخلف ويعقوب بفتح التاء وكسر الجيم على البناء للفاعل والباقون بضم التاء وفتح الجيم على البناء للمفعول..

يا أيها الناس إن وعد الله بالبعث والجزاء حق كائن لا يحتمل الخلف فلا تغرنكم الحياة الدنيا اى لا يلهيكم الاشتغال بزخارف الدنيا من طلب الاخرة والسعى لها ولا يغرنكم بالله فى حلمه وامهاله الغرور (5) يعنى الشيطان بان ينسيكم عذاب الاخرة او يمنيكم المغفرة مع الإصرار على المعصية فانها وان أمكنت لكن ارتكاب الذنب بهذا الاحتمال يشبه تناول السم على احتمال الترياق او رفعه الطبيعة.

إن الشيطان لكم عدو عداوة عامة قديمة حيث قال و «1» عزتك لاغوينهم أجمعين فاتخذوه عدوا يعنى استيقنوا بعداوته وكونوا على حذر من اتباع وسوسته فى مجامع أحوالكم ولا تطيعوه وأطيعوا الله على رغم انفه فان مقتضى المحبة ان يفعل ما يرضاه المحبوب ويرضيه منه ومقتضى العداوة ان يفعل ما لا يرضاه ويغيظه والجملة تعليل للنهى السابق إنما يدعوا حزبه اى اتباعه من الانس الى المعاصي واتباع الهوى والركون الى الدنيا

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٤٣