خبره فيها انهار خبر لمبتدا محذوف تقديره أمن هو خالد فى تلك الجنة كمن هو خالد فى النار او بدل من قوله كمن زين له وما بينهما اعتراض لبيان ما يمتاز به من زين سوء عمله ممن هو على بينة من ربه فى الاخرة تقريرا لانكار المساواة وسقوا ماء حميما عطف على هو خالد نظرا الى لفظة من وجمع سقوا نظرا الى معناه فقطع أمعاءهم (15) لشدة الحر فخرجت من ادبارهم اخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال كان المؤمنون والمنافقون يجتمعون عند النبي صلى الله عليه وسلم فيستمع المؤمنون منه ما يقول ويعونه ويستمع المنافقون ولا يعونه فاذا خرجوا سالوا المؤمنين ماذا قال آنفا فنزلت.
ومنهم من يستمع إليك عطف على والذين كفروا يتمتعون وما بينهما معترضات وهم المنافقون يستمعون قول النبي صلى الله عليه وسلم فلا يعونه ولا يفهمونه تهاونا به وتغافلا او لما لا يعتقدونه حقا حتى إذا خرجوا من عندك قالوا افراد ضمير يستمع نظرا الى لفظة من وجمع ضمير خرجوا وقالوا نظرا الى المعنى للذين أوتوا العلم ماذا اى ما الذي قال محمد آنفا الساعة من قولهم انف الشيء لما تقدم منه مستعار جارحة الانف ومنه استأنف وائتنف وهو ظرف بمعنى وقتا مؤتنفا او حال من الضمير فى قال قرأ ابن كثير وهو غير ماخوذ- ابو محمد فى رواية بالقصر والباقون بالمد ومعناهما واحد قالوا ذلك استعلاما او استهزاء أولئك الذين طبع الله على قلوبهم فلذلك تهاونوا بكلام الرسول صلى الله عليه وسلم واتبعوا أهواءهم (16) ولذلك استهزءوا به.
والذين اهتدوا بكلام الرسول صلى الله عليه وسلم وهم المؤمنون زادهم الله بكل كلام من الرسول صلى الله عليه وسلم هدى علما وبصيرة ومشرح صدر وآتاهم تقواهم (17) اى وفقهم للعمل بما أمروا به او بين لهم ما يتقون به من النار قال سعيد بن جبير أتاهم ثواب تقواهم-.
فهل ينظرون اى ما ينتظرون يعنى كفار مكة إلا الساعة أن تأتيهم