تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقتادة هم نوح وابراهيم وموسى وعيسى اصحاب الشرائع مع محمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين خمسة قال الشيخ محى السنة البغوي ذكرهم الله على التخصيص فى قوله وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى بن مريم وفى قوله تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذى أوحينا إليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى وقال الشيخ احمد المجدد للالف الثاني رضى الله عنه هم ستة آدم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى وسيد الرسل محمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين وسلم اما الخمسة فلما ذكر من تخصيصهم للميثاق وكونهم اصحاب الشرائع ومن جاء خلفهم ايد شرائعهم واما آدم فلا جرم يكون هو صاحب شريعة جديدة لكونه مقدما على غيره.

روى البغوي عن مسروق قال قالت لى عائشة قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عائشة ان الدنيا لا ينبغى لمحمد ولا لال محمد يا عائشة ان الله لم يرض من اولى العزم الا الصبر على مكروهها والصبر على محبوبها ولم يرض الا ان كلفنى ما كلفهم وقال فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل وانى والله ما بدلى من طاعته وانى والله لاصبرن كما صبروا واجهدن كما جهدوا ولا قوة الا بالله ( «1» ) عن ابن مسعود قال كانى انظر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكى نبيا من الأنبياء ضربه قومه فادموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول اللهم اغفر لقومى فانهم لا يعلمون- متفق عليه ولا تستعجل لهم اى لا تدع على كفار قريش بنزول العذاب عليهم فانه نازل بهم فى وقته لا محالة- كانه ضجر وضاق قلبه بكثرة مخالفات قومه فاحب ان ينزل العذاب بمن ابى منهم فامر بالصبر وترك الاستعجال ثم اخبر عن قرب العذاب فقال كأنهم يوم يرون ما يوعدون من العذاب فى الاخرة لم يلبثوا فى الدنيا زمانا إلا ساعة من نهار استقصروا من هوله مدة لبثهم فى الدنيا حتى يحسبونها ساعة ولان ما مضى وان كان طويلا فهو إذا انقضى صار كان لم يكن وجملة كانهم واقع موقع التعليل لعدم الاستعجال

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٤١٨