إلى كتابها
اى صحيفة أعمالها اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكتب كلها تحت العرش فاذا كان الموقف بعث الله الريح فتطيرها بالايمان والشمائل أول خط فيها اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا- رواه البيهقي اليوم تجزون ما كنتم تعملون (28) صفة ثانية او خبر ثان لقوله كل امة بتقدير القول اى يقال لهم اليوم تجزون الى قوله تعملون او مستأنفة.
هذا كتابنا اى صحائف أعمالكم التي كتبها الكرام الكاتبون بامرنا أضاف الى نفسه لتلك الملابسة وكتابنا صفة لهذا والخبر ينطق عليكم اى يشهد عليكم بما عملتم او هما خبران لهذا او ينطق حال والعامل معنى الاشارة بالحق اى بالصدق بلا زيادة ونقصان إنا كنا نستنسخ اى نستكتب الحفظة ما كنتم تعملون (29) وقيل معنى نستنسخ اى نأخذ نسخة وذلك ان الملكين يرفعان عمل الإنسان فيثبت الله منه ما كان له ثواب او عقاب ويطرح منه اللغو نحو قولهم هلم واذهب وهذه الجملة فى مقام التعليل لينطق-.
فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته التي جملتها الجنة والجملة تفصيل لما أجمل فى قوله اليوم تجزون ما كنتم تعملون ذلك هو الفوز المبين (30) اى الظفر الظاهر لخلوصه عن الشوائب.
وأما الذين كفروا فيقال لهم أفلم تكن آياتي تتلى عليكم الاستفهام لانكار النفي وتقرير المنفي والفاء للعطف على محذوف تقديره الم يأتكم رسلى فلم تكن آياتي تتلى عليكم فحذف قوله فيقال لهم وقوله الم يأتكم رسلى اكتفاء بالمقصود واستغناء للقرينة فاستكبرتم عن الايمان بها هذه الجملة مع ما عطف على مضمون ما سبق يعنى قد أتاكم رسلى وتليت عليكم آياتي فاستكبرتم عن الايمان بها وكنتم قوما مجرمين (31) اى قوما عادتكم الكفر والاجرام وكانت المقابلة يقتضى ان يكون الكلام واما الذين كفروا فيدخلكم ربهم فى غضبه الذي من جملتها جهنم لكن عدل الى هذا تنبيها على موجب الغضب.
وإذا