تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معادات الخلائق موجود فما هذا الدعوى من محمد صلى الله عليه وسلم الا لجلب نفع متوقع فى غير هذا الدار الدنيا ودفع ضرر كذلك فيثبت بهذه المقدمات قوله إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد (46) يلحق بكم فى غير هذا الدار فهذه المقدمات يرشد الى وجوب اتباعه لا سيما قد انضم ذلك الى معجزات كثيرة- قال ابن عباس لما نزلت وانذر عشيرتك الأقربين صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا فجعل ينادى يا بنى فهر يا بنى عدى لبطون قريش حتى اجتمعوا فقال ارايتكم لو أخبرتكم ان خيلا تريد ان تغير عليكم أكنتم مصدقى قالوا ما جربنا عليك الا صدقا قال فانى نذير لكم بين يدي عذاب شديد فقال ابو لهب تبا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا فنزلت تبت يدا أبي لهب وتب- متفق عليه- قل ما سألتكم من أجر على الرسالة فهو لكم يعنى لا اسئلكم شيئا وقيل معناه ما سألتكم من اجر بقولي ما اسئلكم عليه من اجر الا من شاء ان يتخذ الى ربه سبيلا وقوله لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ... فهو لكم اى لفائدتكم لان اتخاذ السبيل الى الله ينفعكم وقربائى قرباكم- قلت بل قربى النبي صلى الله عليه وسلم علماء الظاهر والباطن من اهل بيته وغيرهم ومودتهم يورث التقرب الى الله سبحانه إن أجري قرأ ابن كثير وابو بكر ويعقوب وخلف- ابو محمد وحمزة والكسائي بإسكان الياء والباقون بفتحها إلا على الله فى غير هذا الدار الدنيا ولولا ذلك لم ارتكب تحمل تلك المشقة عبثا فلا بد لكم ان تتبعونى وتعملوا ما يوجب لكم الاجر على الله عز وجل تفضلا منه بناء على وعده قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معاذ هل تدرى ما حق الله على عباده وما حق العباد على الله قلت الله ورسوله اعلم قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله ان لا يعذب من لا يشرك به شيئا- متفق عليه عن معاذ وهو على كل شيء شهيد (40) فيجازى كل امرئ على حسب عمله واعتقاده.

قل يا محمد إن ربي يقذف بالحق اى يلقيه وينزله على من يشاء ان يجتبيه من عباده او المعنى يرمى به الباطل فيدمغه او المعنى يرمى به الى أقطار الآفاق

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٣٧