تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كونها مفرق الأمور المحكمة يستدعى ان ينزل فيه القران الذي هو من عظمائها قال البغوي قال ابن عباس يكتب من أم الكتب فى ليلة القدر ما هو كائن فى السنة من الخير والشر والأرزاق والآجال حتى الحجاج يحج فلان ويحج فلان وقال الحسن ومجاهد وقتادة يبرم فى ليلة القدر فى شهر رمضان كل أجل وعمل وخلق ورزق وما يكون فى تلك السنة وقال عكرمة هى ليلة النصف من شعبان ببرم فيه امر السنة وينسخ الاحياء من الأموات فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أحد روى البغوي عن محمد بن الميسرة بن الأخفش ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقطع الآجال من شعبان الى شعبان حتى ان الرجل لينكح ويولد له ولقد اخرج اسمه فى الموتى- وروى ابو الضحى عن ابن عباس ان الله يقضى الا قضية فى ليلة النصف من شعبان ويسلمها الى أربابها فى ليلة القدر.

أمرا من عندنا اى اعنى بهذا الأمر امرا حاصلا من عندنا على مقتضى حكمتنا وهو مزيد تفخيم الأمر ويجوز ان يكون حالا من كل امر او من الضمير المستكن فى حكيم وجاز ان يكون مفعولا به ليفرق بدلا من كل امر وجاز ان يكون المراد بالأمر طلب الفعل على سبيل الاستعلاء وقع مصدرا ليفرق او لفعله مضمرا من حيث ان الفرق به او حالا من احدى ضميرى أنزلناه يعنى أمرين او مأمورا به إنا كنا مرسلين (5) محمدا صلى الله عليه وسلم ومن قبله من الرسل بدل اشتمال لقوله انا كنا منذرين اى انا أنزلنا القران لان من عادتنا الانذار وإرسال الرسل بالكتب الى العباد.

رحمة من ربك مفعول له للارسال او لتفريق كل امر حكيم او مفعول به لمرسلين قال ابن عباس رأفة منى بخلقي ونقمة عليهم بما بعثنا عليهم من الرسل ووضع المظهر موضع الضمير للاشعار بان الربوبية اقتضت ذلك إنه هو السميع العليم (6) اى يسمع اقوال العباد ويعلم أحوالهم وهو وما بعده تحقيق لربوبيته فانها لا تحق الا لمن له هذه الصفات.

رب السماوات والأرض وما بينهما قرأ اهل الكوفة رب بالجر على انه بدل من قول ربك والباقون بالرفع على انه خبر اخر لان او صفة للسميع العليم او خبر مبتدا محذوف اى هو إن كنتم موقنين (7) شرط حذفت جزاؤه يعنى ان كنتم من اهل الإيقان فى العلوم او ان كنتم موقنين فى

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٣٦٨