الصليب وليقتلن الخنزير وليضعن الجزية وترك القلاص فلا يسعى عليها وليذهبن التباغض وليدعن الى المال فلا يقبله أحد- وروى مسلم من حديث جابر فيقول أميركم تعال صل لنا فيقول ان بعضكم على بعض أمراء مكرمة لهذه الامة وذكر البغوي فيأتى بيت المقدس والناس فى صلوة العصر فيتاخر الامام فيقدمه عيسى ويصلى على شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ويقتل الخنزير ويكسر الصليب ويخرب البيع والكنائس ويقتل النصارى الا من أمن به- وقال الحسن وجماعة الضمير راجع الى القران يعنى ان القران لعلم للساعة يعلم بقيامها ويخبركم باحوالها وأهوالها فلا تمترن بها الفاء للسببية يعنى لما كان عيسى سببا للعلم بقيام الساعة اى فلا تشكن فيها قال ابن عباس لا تكذبوا بها واتبعون قرأ ابو عمرو «وكذا ابو جعفر ويعقوب فى الحالين- ابو محمد» بالياء وصلا فقط والباقون بحذفها وصلا ووقفا يعنى اتبعوا هداى او شرعى او رسولى وقيل هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم امر ان يقوله تقديره وقل اتبعونى هذا الذي أدعوكم اليه صراط مستقيم (61) لا يضل سالكه تعليل لقوله اتبعونى.
ولا يصدنكم اى لا يمنعكم الشيطان عن متابعتى الجملة معطوفة على قوله اتبعون إنه لكم عدو مبين (62) ظاهر عداوته حيث أخرجكم عن الجنة وعرضكم على البلية ويصدكم عن اتباع الحق والوصول الى الجنة-.
ولما جاء عيسى بالبينات اى بالمعجزات او بايات الإنجيل او بالشرائع الواضحات قال قد جئتكم بالحكمة اى بالعلوم الحقة الباء بمعنى مع او للتعدية ولأبين لكم متعلق بمحذوف تقديره وجئتكم لا بين لكم بعض الذي تختلفون فيه وذلك ان اليهود صاروا بعد موسى عليه السلام احدى وسبعين فرقة باختلاف الأهواء فلما جاء عيسى عليه السلام صدهم عن العقائد الباطلة وهداهم الى الحق والصواب عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة- رواه أبوا داود والترمذي والنسائي وابن ماجة