تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الى جملة بعدها متعلقة بمعنى المفاجاة الذي هو عامل فى إذا يعنى لما جاءهم بايتنا فوجى وقت كونهم يضحكون وجملة فوجى عطف على قوله فقال انى رسول رب العالمين.

وما نريهم من آية من آيات العذاب كالستين والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والطمس فانها كانت آيات على صدق موسى عليه السلام إلا هي اى الا اية هى أكبر من أختها اى من قرينة التي كانت قبلها وجملة ما نريهم حال من ضمير منها والأظهر ان يقال ان كل واحدة منها كانت بالغة أقصى درجات الاعجاز بحيث يحسب الناظر الى كل واحدة منها انها اكبر من غيرها والمراد وصف الكل بالكبر كقولك رايت رجالا كل واحد منهم أفضل من غيره وكقول الشاعر- من تلق منهم فقد لاقيت سيدهم مثل النجوم التي يسرى بها الساري- او يقال بان كل واحد منها مختصة بنوع من الاعجاز مفضلة على غيرها بذلك الاعتبار وأخذناهم يعنى ال فرعون بالعذاب لعلهم يرجعون (48) اى لكى يرجعوا عن كفرهم وجملة وأخذناهم عطف على ولقد أرسلنا.

وقالوا يعنى قال فرعون وقومه لموسى يا أيها الساحر قرأ ابن عامر بضم الهاء فى ايه وصلا والباقون بفتحها على الأصل وقرأ ابو عمر والكسائي «ويعقوب- ابو محمد» بالألف وقفا على الأصل والباقون ايه بغير الف- اطمعوا موسى عليه السلام فى ايمانهم وعلقوا الاهتداء بهدايته على دعائه وكشف الضر عنهم ومع ذلك لم يسموه نبيا وسموه ساحرا كما كانوا يسمونه قبل ذلك وذلك من شدة شكيمتهم على الكفر وفرط حماقتهم قال الزجاج دعوه بذلك الاسم لما تقدم له عندهم من التسمية وقيل انما قالوا هذا تعظيما وتوقيرا له لان السحر كان عندهم علما عظيما وصفة ممدوحة كانهم قالوا يا ايها العالم الكامل الحاذق وهذا عندى غير سديد لانهم اتهموه بالسحر أول مرة حين أنكروا نبوته وقالوا ان هذا لسحر مبين قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم اسحر هذا ولا يفلح الساحرون وقيل معناه يا ايها الذي غلبنا بسحره ادع لنا ربك ان يكشف عنا العذاب بما عهد عندك متعلق بادع اى بما اخبرتنا عن عهده إليك بكشف العذاب إذا دعوته إننا لمهتدون (49) ان كشف عنا العذاب هذه جملة مستأنفة فدعا موسى عليه السلام

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٣٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٣٥٤