قال اى العاشى لشيطانه يا للتنبيه او المنادى محذوف تقديره يا قرين ليت بيني وبينك بعد المشرقين اى بعد المشرق من المغرب فغلب المشرق وثنى وأضيف البعد إليهما او المراد مشرق الصيف ومشرق الشتاء فبئس القرين (38) أنت لى قال ابو سعيد الخدري رضى الله عنه إذا بعث الكافر زوج بقرينه من الشيطان فلا يفارقه حتى يصير الى النار- قال الله تعالى.
ولن ينفعكم اليوم اى فى الاخرة إذ ظلمتم إذ تبين لكم انكم أشركتم وظلمتم أنفسكم فى الدنيا وإذ بدل من اليوم أنكم في العذاب مشتركون (39) لان حقكم ان تشتركوا أنتم وقرناؤكم فى العذاب كما كنتم مشتركين فى موجبه ويجوز ان يسند الفعل اليه يعنى لن ينفعكم كونكم مشتركين فى العذاب كما ينفع الواقعين فى امر صعب معاونتهم فى تحمل إعيائه وتقسمهم بمكائده شدائده لان لكل واحد منكم ومن شياطينكم الحظ الاوفى والأوفر من العذاب وجاز ان يكون جملة ولن ينفعكم حالا من فاعل قال يليتنى ويكون فيها التفاتا من الغيبة الى الخطاب-.
أفأنت يا محمد تسمع الصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين (40) عطف على العمى باعتبار تغائر الوصفين والاستفهام للانكار والتعجب والفاء للعطف على محذوف تقديره ءانت تريد ان تهديهم فانت تسمع الصم يعنى لست تقدر على هداية هؤلاء الكفار بعد تمرنهم على الكفر واستغراقهم فى الضلال بحيث صار ظلمة الكفر عليهم غشاوة على أعينهم ووقرا فى آذانهم كانهم لا يسمعون كلامك ولا يبصرون طريقا تهديهم اليه.
فإما نذهبن بك ان شرطية اتصلت بما الزائدة المؤكدة بمنزلة لام القسم فى استجلاب النون المؤكدة والمعنى فان نقبضك قبل تعذيبهم فإنا منهم منتقمون (41) بعدك فى الدنيا وفى الاخرة علة لجزاء محذوف أقيم مقامه يعنى لا تحزن فان منهم منتقمون.
أو نرينك فى الدنيا الذي وعدناهم من العذاب فإنا عليهم مقتدرون (42) نحو ما ذكر يعنى لا تعجب فانا على تعذيبهم مقتدرون لا يفوتوننا نعذبهم متى شئنا و