تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد ياليل بالطائف وقيل الوليد من مكة ومن الطائف حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي ويرى هذا عن ابن عباس قال الله تعالى ردا عليهم.

أهم يقسمون رحمت ربك يعنى النبوة استفهام انكار فيه تجهيل وتوبيخ وتعجيب من تحكمهم نحن قسمنا بينهم معيشتهم اى ما به عيشهم من الأرزاق في الحياة الدنيا تعليل للتجهيل والتوبيخ ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات تميز عن النسبة يعنى رفعنا درجات بعضهم فوق بعضهم بالمال والجاه فجعلنا بعضهم غنيا وبعضهم فقيرا وبعضهم مالكا وبعضهم مملوكا ليتخذ متعلق برفعنا بعضهم بعضا سخريا مسخرا فى العمل له والياء للنسبة قال قتادة والضحاك اى يملك بعضهم بما لهم بعضا بالعبودية والملك ولا يقدر أحدهم ان يزيد فى معيشته وينقص ما فى معيشة غيره ولا ان يعترض على الله فيما فعل من القبض ورحمت ربك يعنى النبوة وما يتبعها خير مما يجمعون (32) من حطام الدنيا فاذا لم يقدر أحدهم ان يختار لنفسه الرفعة فى الدنيا فانى لهم ان يجعلوا النبوة التي هى أعلى مراتب الانسانية حيث شاءوا والعظيم عند الله من رزق النبوة لا من رزق متاع الدنيا والجملة عطف او حال- ولما كانت العظمة عند الكفار بكثرة حطام الدنيا بين الله سبحانه كون الدنيا عند الله حقيرا مبغوضا بقوله.

ولولا أن يكون الناس كلهم أمة واحدة يعنى كفارا لحبهم الدنيا العاجلة وغفلتهم عن الاخرى الاجلة ان مع صلته مبتدا وخبره محذوف اى حاصل وجواب لولا قوله لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم بدل اشتمال من قوله لمن يكفروا علة كقولك وهبت له ثوبا لقميصه سقفا قرأ ابن كثير وابو جعفر «وابو عمرو- ابو محمد» بفتح السين وسكون القاف على الواحد بارادة الجنس والباقون بضم السين والقاف على الجمع للسقف مثل رهن ورهن قال ابو عبيدة ولا ثالث لهما وقيل هو جمع سقيف وقيل جمع سقوف جمع الجمع من فضة ومعارج اى مصاعد ودرج من فضة لم يذكر الصفة

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٣٤٦