تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه إنه علي عن صفات المخلوقين حكيم (51) يفعل ما يقتضيه حكمته فتكلم تارة بغير وسط وتارة بوسط-.

وكذلك اى ايحاء كايحائنا الى سائر الرسل او كما وصفنا لك أوحينا إليك روحا اى كتابا وهو القران كذا قال الكلبي ومالك بن دينار وقال السدى سماه روحا لان القلوب يحيى به كما يحيى الأبدان بالأرواح وقال الربيع الروح جبرئيل والمعنى أرسلنا إليك جبرئيل وما قال ابن عباس انه النبوة وقال الحسن الرحمة فالمراد به ايضا القران فانه اثر النبوة والرحمة من أمرنا الذي نوحيه إليك ظرف مستقر لروح اى روحا كائنا من أمرنا ما كنت تدري قبل الوحى حال من كاف إليك ما الكتاب سد مسد المفعولين لتدرى وحرف الاستفهام علقه عن العمل ولا الإيمان يعنى شرائعه ومعاملة التي لا طريق اليه غير السمع فقال محمد بن إسحاق المراد بالايمان فى هذه المقام الصلاة كما فى قوله تعالى ما كان الله ليضيع ايمانكم وهذا التفسير مبنى على ان اهل العلم اتفقوا على ان الأنبياء عليهم السلام كانوا ملهمين من الله تعالى بالايمان بالصانع المتوحد بصفات الكمال المنزه عن النقص والزوال. وما قيل ان النبي صلى الله عليه وسلم كان قبل الوحى يعبد الله على دين ابراهيم فشئ لا يصاعده العقل والنقل فانه صلى الله عليه وسلم كان اميا لم يقرأ الكتاب ولم يكن دين ابراهيم شائعا فى قريش كانوا يعبدون الحجارة غير انه صلى الله عليه وسلم يرغب الى الخلوة قلت ويمكن ان يقال انه صلى الله عليه وسلم كان مؤمنا كاملا محققا بحقيقة الايمان لكن لم يدر ان هذه الحالة ايمان والله اعلم.

ولكن جعلناه قال ابن عباس يعنى الايمان وقال السدى يعنى القران نورا لظلمة الجهل نهدي به من نشاء من عبادنا اى نوصل به الى العقيدة الحقة فى الدنيا والى الجنة والى مراتب القرب فى الاخرة وإنك يا محمد لتهدي الناس كافة إلى صراط مستقيم (52) وهو الإسلام الموصل الى الجنان والمراد بالهداية هاهنا اراءة

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٣٣٤