صحيح عن عياض بن حمار وقوله صلى الله عليه وسلم لا يكون اللعانون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة- رواه مسلم وابو داود عن ابى الدرداء لكن قوله صلى الله عليه وسلم المستبان ما قالا فعلى المبادي منهما حتى يعتدى المظلوم- رواه احمد ومسلم وابو داود عن ابى هريرة يدل على كون البادي اظلم والمجيب له نوع رخصة فمن عفا عن ظلم صاحبه وأصلح بينه وبين ظالمه فأجره على الله اى ان الله يأجره لا محالة قال البغوي قال الحسن إذا كان يوم القيامة نادى مناد من كان اجره على الله فليقم فلا يقوم الا من عفا ثم قرأ هذه الاية إنه لا يحب الظالمين (40) المبتدين بالسب والمتجاوزين على المثل فى الانتقام وقال ابن عباس الذين يبدون بالظلم..
ولمن انتصر بعد ظلمه المصدر مضاف الى المفعول اى بعد ظلم الظالم إياه فأولئك اى المنتصرين ما عليهم من سبيل (41) بالمعاتبة والمؤاخذة.
إنما السبيل بالعقاب فى الاخرة والمعاتبة والمؤاخذة فى الدنيا على الذين يظلمون الناس يبدونهم بالإضرار ويؤذونهم فى أنفسهم او أموالهم او اعراضهم بغير حق ويبغون في الأرض بغير الحق فى القاموس بغى يبغى بغيا علا وظلم وعدا عن الحق واستطال أولئك لهم عذاب أليم (42) ولمن صبر عطف على من انتصر وبينهما اعتراض اى من صبر على ظلم من ظلم عليه وغفر الظالم ولم ينتصر مبتدا حذف خبره اى فهو أفضل الناس وأقيم علته مقامه وهى قوله إن ذلك الصبر والغفران لمن عزم الأمور (43) اى من معزوماته بمعنى المطلوبات شرعا قال مقاتل يعنى من الأمور التي امر الله بها وقال الزجاج الصابر يؤتى بصبره الثواب فالرغبة فى الثواب أتم عزم.
ومن يضلل الله فما له من ولي اى ناصر يتولاه اى يلى هدايته ويمنعه من عذاب الله من بعده اى بعد خذلان الله إياه جملة معترضة وترى الظالمين ايها المخاطب لما رأوا العذاب اى حين يرون العذاب