المؤمنين لا يصلح إيمانه الا الفقر ولو أغنيته لافسده ذلك وان من عبادى المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه الا الصحة ولو أسقمته لافسده ذلك وان من عبادى المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه الا السقم ولو اصححته لافسده ذلك انى أدبر امر عبادى بعلمي فى قلوبهم انى عليم خبير ( «1» ) .
وهو الذي ينزل عطف على قوله وهو الذى يقبل التوبة وما ذكر من الشرطية معترضة قرأ نافع وابن عامر وعاصم «وابو جعفر- ابو محمد» بالتشديد من التفعيل والباقون بالتخفيف من الافعال الغيث اى المطر النافع الذي يغيثهم من الجدب «القحط- منه ره» من بعد ما قنطوا اى ايئس الناس من نزوله وينشر رحمته اى مطره او رزقه فى السهل والجبل من النبات والحيوان وهو الولي الذي يتولى عباده بإحسانه وينشر الحميد (28) المستحق للحمد فى نفسه وعلى إحسانه.
ومن آياته اى من دلائل وجوده ووحدته وقدرته وصفات كماله خلق السماوات والأرض فانها بذواتها وصفاتها تدل على وجود صانع قادر حكيم وما بث فيهما عطف على السماوات او على الخلق من دابة من حى على اطلاق اسم المسبب للسبب فحينئذ يشتمل الملائكة والجن والشياطين والانس وسائر الحيوانات او المراد مما يدب على الأرض وما يكون فى أحد الشيئين يصدق انه فيهما فى الجملة وهو على جمعهم إذا يشاء قدير (29) فيجمعهم يوم القيامة-.
وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم اى بسبب معاصيكم وما شرطية او موصولة متضمنة لمعنى الشرط وكذلك جئ بالفاء فى خبره على قراءة الجمهور وقرأ نافع وابن عامر «وابو جعفر- ابو محمد» بما كسبته بغير الفاء وكذا هو فى مصاحف المدينة والشام لم يذكر الفاء استغناء بما فى الباء من معنى السببية ويعفوا عن كثير (30) عطف على الجملة الاسمية او معترضة قال الحسن لما نزلت هذه الاية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسى بيده ما من خدش عود ولا عثرة قدم ولا اختلاج عرق الا بذنب وما يعفو الله عنه اكثر- وعن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله