تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطريقة) مثمر للمزيد فى حب النبي صلى الله عليه وسلم وحبه صلى الله عليه وسلم مثمر للمزيد فى حب الله تعالى ومن هاهنا قالت الصوفية يحصل للصوفى اولا الفناء فى الشيخ ثم الفناء فى الرسول ثم الفناء فى الله تعالى- والفناء عبارة عن شدة الحب بحيث يذهل نفسه عند ذكر المحبوب حتى لا يرى من نفسه ولا من غيره عنها ولا اثرا ما عدا المحبوب وقيل هذه الاية نزلت فى ابى بكر الصديق ومودته للنبى صلى الله عليه وسلم- روى البخاري فى الصحيح عن ابى بكر الصديق رضى الله عنه انه قال ارقبوا محمدا فى اهل بيته إن الله غفور يغفر ذنوب من يحب رسوله وأولياءه لعل هو المراد بقوله تعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر اى من ذنب أوليائك وأحبائك شكور (23) على طاعته ومحبته-.

أم يقولون أم منقطعة والجملة متصلة بقوله قل لا اسئلكم عليه اجرا ومعنى الهمزة الإنكار والتوبيخ وبل للاضراب عن أداء الاجر يعنى انهم لا يؤدون اجر الرسالة بل أيقولون يعنى كفار مكة افترى محمد على الله كذبا بدعوى النبوة او القران فإن يشإ الله يختم على قلبك جملة معترضة أوردت استبعادا للافتراء عن مثله بالاشعار على انه لا يجترى عليه الا من كان مختوما على قلبه جاهلا بربه فاما من كان ذا بصيرة معرفة بربه فلا وكانه قال ان يشا الله حد لانك يختم على قلبك لتجترى بالافتراء عليه وقال مجاهد يربط على قلبك بالصبر حتى لا يشق عليك إذا هم وقولهم انك مفتر- وقال قتادة يعنى طبع على قلبك فينسيك القران وما أتاك فاخبرهم انه لو افترى على الله لفعل به ما اخبر فى هذه الاية ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته استيناف لنفى الافتراء عما يقوله بانه لو كان مفتر لمحاه إذ من عادته تعالى محو الباطل واثبات الحق بوحيه او بقضائه او بوعده بمحق باطلهم واثبات حقه بالقران او بقضائه الذي لا مرد له قال الكسائي فيه تقديم وتأخير مجازه والله يمحو الباطل وهو فى محل الرفع وليس بمجزوم عطفا على يختم لان المحو غير معلق بالشرط بل هو وعد مطلق وانما حذفت الواو فى الخط

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٣٢١