تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله صلى الله عليه وسلم اما ان يجعلها لهم واما ان يدخرها لهم او يقال يؤس قنوط بالقلب وذو دعاء عريض باللسان او قنوط الصنم وذو دعاء من الله تعالى (مسئلة) من أحب ان يستجاب دعاؤه فى الشدة فليكثر الدعاء فى الرخاء كذا ورد فى حديث رواه.

قل أرأيتم أخبروني إن كان القران من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق بعيد (52) هذه الجملة متصلة بقوله تعالى قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء كان الأصل من أضل منكم فوضع الموصول موضع الضمير شرحا لحالهم وتعليلا لمزيد ضلالهم لانه فى تأويل قوله ان كان القرءان من عند الله كان حقا بلا شبهة وكان الكفر به شقاقا بعيدا من الحق وأنتم قد كفرتم به فلا أضل منكم.

سنريهم آياتنا في الآفاق قال ابن عباس يعنى منازل الأمم الخالية وفي أنفسهم يعنى يوم بدر وكذا قال قتادة وقيل فى أنفسهم البلايا والأمراض وقال مجاهد والسدى فى الآفاق ما يفتح القرى على محمد صلى الله عليه وسلم والمسلمين وفى أنفسهم فتح مكة وقال عطاء وابن زيد فى الآفاق يعنى فى أقطار السماوات والأرض من الشمس والقمر والنجوم والنبات والأشجار والأنهار وفى أنفسهم من لطيف الصنعة وبديع الحكمة- قال البيضاوي فى الآفاق يعنى ما أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم من الحوادث الآتية واثار النوازل الماضية وما يسر الله له ولخلفائه من الفتوح والظهور على ممالك الشرق والغرب على وجه خارق للعادة وفى أنفسهم ما ظهر فيما بين اهل مكة وما حل بهم او ما فى بدن الإنسان من عجائب الصنع الدالة على كمال القدرة حتى يتبين لهم أنه الحق اى القران من عند الله والرسول مؤيد من الله او التوحيد مؤيد من الله ودين الله حق او الله هو الحق أولم يكف بربك الباء زائدة وربك فى محل الرفع على الفاعلية ولا تزاد الباء فى الفاعل الا مع كفى أنه على كل شيء شهيد (53) بدل من الفاعل والمعنى او لم يكف ان ربك على كل شىء شهيد والاستفهام للانكار والواو للعطف على محذوف تقديره أتشك فى عاقبة أمرك ولم يكف انه تعالى على كل شىء شهيد محقق

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٣٠٥