الهمزة المحققة والملينة وورش «بخلاف عنه ابو محمد» على أصله فى ابدال الهمزة الثانية ألفا من غير فاصل بينهما «وورش في وجه الثانية ابو محمد» وابن كثير ايضا على أصله فى جعل الثانية بين بين من غير فاصل وهكذا قرا حفص وابن «ورويس بخلاف عنه ابو محمد» ذكوان فى هذا المقام خاصة قال مقاتل وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل على يسار غلام لعامر الحضرمي وكان يهوديا اعجميا يكنى أبا فكيهة فقال المشركون انما يعلمه يسار فضربه سيده وقال انك تعلم محمدا فقال يسار هو يعلمنى فانزل الله هذه الاية واخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال قالت قريش لولا انزل هذا القران اعجميا وعربيا فانزل الله لقالوا لولا فصلت آياته الاية وانزل الله بعد هذه الاية فيه لكل لسان قال ابن جرير والقراءة على هذا أعجمي بلا استفهام قل يا محمد هو اى القران للذين آمنوا هدى من الضلالة وشفاء التنكير للتعظيم اى هدى وشفاء عظيم لما فى الصدور من الجهل ورذائل أوصاف القلب والنفس وقيل شفاء من الأمراض والأوجاع والذين لا يؤمنون مبتدا خبره في آذانهم وقر اى ثقل لقوله وهو عليهم عمى اى ظلمة وشبهة قال قتادة عموا عن القران وصموا عنه فلا ينتفعون به والأخفش جوز العطف على معمولى عاملين والمجرور مقدم فالموصول عنده عطف على الموصول فى للذين أمنوا هدى وشفاء أولئك ينادون من مكان بعيد (44) تمثيل لهم فى عدم قبولهم وعدم استماعهم له بمن يصاح به من مسافة بعيدة-.
ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه جواب لقسم محذوف يعنى اختلف قوم موسى بالتصديق والتكذيب كما اختلف قريش فى القران ولولا كلمة سبقت من ربك فى تأخير العذاب عن المكذبين الى يوم القيامة او الى أجل معلوم لقضي بينهم لفرغ من عذابهم وعجل إهلاكهم وإنهم اى المكذبين لفي شك منه اى من التوراة او من القران مريب (45) موقع فى الريبة.
من عمل صالحا فلنفسه نفعه ومن أساء فعليها مضرته وما ربك بظلام للعبيد (46) فلا يضيع عمل المحسنين ولا يزيد على