تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الى الصفة مثل رجل الحرب وحاتم الجود بدليل ولعذاب الاخرة اخزى وهو فى الأصل في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى عطف على أرسلنا وهو فى الأصل صفة المعذب وصف به العذاب للمبالغة مجازا وهم لا ينصرون (16) بدفع العذاب عنهم.

وأما ثمود فهديناهم اى دللناهم على الخير والشر بإرسال الرسل وبيناهم سبيل الهدى كذا قال ابن عباس فاستحبوا العمى على الهدى اى اختاروا الجهل والكفر على الايمان فأخذتهم صاعقة العذاب الهون اى صيحة من السماء مهلكة للعذاب والهوان والذل واضافتها الى العذاب ووصفه بالهون للمبالغة بما كانوا يكسبون (17) من اختيار الضلالة.

ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون (18) من تلك الصاعقة..

واذكر يوم يحشر قرأ نافع ويعقوب بفتح النون وضم الشين على صيغة المتكلم المبنى للفاعل أعداء الله بالنصب على المفعولية والباقون بضم الياء وو فتح الشين على البناء للمفعول واعداء الله بالرفع إلى النار فهم يوزعون (19) اى يساقون ويدفعون الى النار وقال قتادة والسدى يحبس أولهم على آخرهم ليتلاحقوا قال البيضاوي وهى عبارة عن كثرة اهل النار.

حتى ابتدائية إذا ما جاؤها إذا حضروها وما زائدة لتأكيد اتصال الشهادة بالحضور شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون (20) قال السدى وجماعة المراد بالجلود الفروج وقال مقاتل ينطق جوارحهم روى مسلم عن انس قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك فقال هل تدرون مما اضحك قلنا الله ورسوله اعلم قال من مخاطبة العبد ربه يقول يا رب الم تجرنى من الظلم فيقول بلى قال فيقوله فانى لا أجيز على نفسى الا شاهدا منى فيقول كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا وبالكرام الكاتبين شهودا فيختم على فيه ويقال لاركانه انطقى فينطق بأعماله ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول بعدا لكن وسحقا فعنكن أناضل- «اى أجادل وأخاصم- نهاية منه ره» وفى حديث ابى هريرة عند مسلم فيختم على فيه ويقول لفخذه انطق فينطق فخذه ولحمه وعظمه بعمله.

وقالوا

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٢٨٩