عن الايمان بعد هذا البيان فقل أنذرتكم صاعقة اى فحذرهم ان يصيبهم عذاب شديد مهلك والصاعقة المهلكة من كل شىء مثل صاعقة عاد وثمود (13) إذ جاءتهم يعنى عادا وثمود الرسل جملة إذ جاءتهم الرسل حال من صاعقة عاد ولا يجوز جعله صفة لصاعقة او ظرفا لانذرتكم لفساد المعنى من بين أيديهم ومن خلفهم اى من جميع جوانبهم واجتهدوا بهم من كل جهة او من جهة الزمان الماضي بالإنذار عما جرى فيه على الكفار ومن جهة المستقبل بالتحذير عما أعد لهم فى الاخرة وكل من اللفظين يحتملهما- او من قبلهم ومن بعدهم إذ قد بلغهم خبر المتقدمين وأخبرهم هود وصالح عن المتأخرين داعين الى الايمان بهم أجمعين ويحتمل ان يكون عبارة عن الكثرة كقوله يأتيها رزقها رغدا من كل مكان ألا تعبدوا ان مخففة من الثقيلة بإضمار ضمير الشأن او مفسرة لانه بعد ذكر الرسالة وفيه معنى القول او مصدرية والباء مقدرة اى بان لا تعبدوا إلا الله قالوا اى عاد وثمود لو شاء ربنا إرسال الرسل لأنزل ملائكة برسالته فإنا بما أرسلتم به على زعمكم كافرون (14) انما أنتم بشر مثلنا لافضل لكم علينا- روى البغوي عن جابر بن عبد الله قال قال الملأ من قريش وابو جهل قد التبس علينا امر محمد فلو التمستم رجلا عالما بالشعر والكمانة والسحر فاتاه فكلمه ثم أتانا ببيان من امره فقال عتبة بن ربيعة والله لقد سمعت الشعر والكهانة والسحر وعلمت من ذلك علما وما يخفى على ان كان كذلك فاتاه فلما خرج اليه قال أنت يا محمد خير أم هاشم أنت خير أم عبد المطلب أنت خير أم عبد الله فبم تشتم الهتنا وتضلل آباءنا فان كنت انما تريد الرياسة عقدنا لك اولويتنا فكنت راسا ما بقيت وان كان بك الباءة زوجناك عشر نسوة تختار من اى بنات قريش وان كنت تريد المال جمعنا لك ما تستغنى أنت وعقبك من بعدك- ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت فلما فرغ قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتب فصلت آياته قرءانا الى قوله فان
التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
التفسير المظهريج ٨ · ص ٢٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي