تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل ضمير فرحوا راجع الى الرسل يعنى لما راى الأنبياء تمادى جهل الكفار وسوء عاقبتهم فرحوا بما أوتوا من الله العلم وشكروا الله تعالى عليه وحاق بالكافرين جزاء جهلهم واستهزائهم.

فلما رأوا اى الكفار بأسنا اى شدة عذابنا عند الموت قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين (84) اى تبرأنا مما كنا نعبد من الأصنام.

فلم يك ينفعهم إيمانهم هذا اما من باب تنازع العاملين واعمال أحدهما والإضمار فى الثاني او يكون اسم يك ضمير الشان مستترا فيه او يكون يك تامة وينفعهم بتقدير ان فاعل له فلما رأوا بأسنا اى عذابنا لامتناع قبوله حينئذ ولذلك قال لم يك بمعنى لم يصح ولم يستقم سنت الله منصوب على المصدرية من فعل محذوف للتأكيد اى سن الله ذلك سنة ماضية فى العباد ان الايمان عند نزول العذاب لا ينفع وان العذاب نازل على مكذبى الرسل وقيل منصوب بنزع الخافض كسنة الله وقيل على الإغراء اى احذروا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك اى وقت رؤيتهم البأس الكافرون (85) بذهاب الدارين قال الزجاج الكافر خاسر فى كل وقت ولكن يتبين لهم خسرانهم إذا رأووا العذاب- تم تفسير سورة المؤمن من التفسير المظهرى الثامن والعشرين من ذى الحجة من السنة السابعة سنة 1207 ه- بعد الف ومائتين ويتلوه ان شاء الله تعالى تفسير سورة فصلت بعون الله تعالى والحمد لله رب العالمين وصلى الله تعالى على خير خلقه محمد واله وأصحابه أجمعين.

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٢٧٩