تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعضها الى بعض تارة بالحميم واخرى بالنار- اخرج الترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة وابن ابى حاتم وابن حبان والحاكم والبيهقي عن ابن عباس رضى الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الاية الى قوله يسجرون فقال لو ان رصاصة مثل هذه (وأشار الى جمجمة) أرسلت من السماء الى الأرض وهى مسيرة خمس مائة سنة لبلغت الأرض قبل الليل ولو انها أرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفا الليل والنهار قبل ان يبلغ أصلها او قعرها-.

ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون (73) من دون الله يعنى الأصنام قالوا ضلوا اى غابوا عنا فلا نراهم وذلك قبل ان يقرن بهم التهم او المعنى ضاعوا عنا فلم نجد منهم ما كنا نتوقع منهم بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا قيل هذا انكار للاشراك مثل قولهم والله ربنا ما كنا مشركين وقيل معناه لم نكن ندعوا من قبل شيئا ينفعنا او يدفع عنا المكروه وقال الحسن بن الفضل اى لم نصنع من قبل شيئا اى ضاعت عبادتنا كما يقول من ضاع عمله ما كنت اعمل شيئا كذلك اى اضلالا مثل إضلال هؤلاء المشركين او مثل إضلال القدرية يضل الله الكافرين (74) أجمعين حتى لا يهتدوا الى شىء ينفعهم.

ذلكم الإضلال بما كنتم تفرحون في الأرض اى تبطرون وتتكبرون بغير الحق وهو الشرك والطغيان وبما كنتم تمرحون (75) اى تتوسعون فى الفرح والعدول الى الخطاب للمبالغة فى التوبيخ.

ادخلوا أبواب جهنم السبعة المقسومة لكم خالدين مقدرين الخلود فيها فبئس مثوى المتكبرين (76) عن الحق جهنم وكان مقتضى النظم فبئس مدخل المتكبرين ولما كان الدخول المقيد بالخلود سبب الثواء عبر بالمثوى..

فاصبر يا محمد على إيذاء المشركين إن وعد الله بنصرك وإهلاك الكافرين حق كائن لا محالة فإما نرينك ان شرطية أدغمت فى ما الزائدة لتأكيد الشرطية ولذلك لحقت النون الفعل بعض الذي نعدهم من القتل والأسر أو نتوفينك قبل ان نريهم فإلينا يرجعون (77) يوم القيامة فنجازيهم على أعمالهم

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٢٧٦