السميع البصير
(20) تقرير لعلمه بخائنة الأعين وقضائه بالحق ووعيد لهم على ما يقولون ويفعلون وتعريض بحال ما يدعون من دونه بانها لا تسمع ولا تبصر.
أولم يسيروا عطف على محذوف تقديره اينكرون وبال الكفر ولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة اى مال اليه امر الذين كانوا من قبلهم من الأمم المكذبة للرسل كعاد وثمود كانوا هم أشد منهم قوة قدرة وتمكنا جئ بالفصل لمشابهة افعل من بالمعرفة فى امتناع دخول اللام عليه قرأ ابن عامر أشد منكم على الالتفات وآثارا في الأرض من القلاع والمدائن الحصينة وقيل المعنى اكثر اثارا كقوله متقلدا سيفا ورمحا فأخذهم الله بذنوبهم فاهلكهم بالريح او الصيحة او نحو ذلك وما كان لهم من الله من واق (21) يمنع عنهم من العذاب حيث لم يلتجئوا اليه الجملة عطف او حال ذلك الاخذ.
بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات اى المعجزات او الاحكام الواضحات الصحة والصلاح فكفروا فأخذهم الله إنه قوي قادر على كل ما يريد غاية القدرة شديد العقاب (22) اى شديد عقابه الجملة تعليل للاخذ القوى-.
ولقد أرسلنا موسى بآياتنا اى المعجزات التسع وسلطان مبين (23) حجة ظاهرة العطف لتغائر الوصفين او لافراد بعض المعجزات كالعصا تفخيما لشأنه وتخصيصا بعد تعميم.
إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب (24) يعنون موسى عليه السلام تسلية للنبى صلى الله عليه وسلم وبيان لعاقبة بعض من كان قبلهم من الذين كانوا أشد بطشا واقرب زمانا.
فلما جاءهم موسى بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه اى أعيدوا عليهم القتل واستحيوا اى استبقوا نساءهم كما كنتم فعلتم ذلك اولا كى يصدوا عن مظاهرة موسى عليه السلام وما كيد الكافرين وضع الظاهر موضع المضمر للتسجيل على كفرهم ولتعميم الحكم والدلالة على العلة إلا في ضلال (25) اى فى