تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صرف له عن الاخر والسؤال فى القبر لا يستدعى حيوة مثل حيوة الدنيا ولو استدعى ذلك لاستدعى عذاب القبر ايضا مثل ذلك ولزم انقطاع عذاب القبر عن الكفار إذا أميتوا فى القبر بعد السؤال وليس كذلك فاعترفنا بذنوبنا الفاء للسببية ولما كان سبب اعترافهم معاينتهم الحيوة الثانية بعد الموت الثانية جعل مجموع الموتتين والحياتين سببا له فهل إلى خروج واحد او نوع من الخروج من النار سريع او بطى ورجوع الى الدنيا من سبيل (11) طريق فنسلكه استفهام ومعناه التمني فينادون لا سبيل لكم الى الخروج فحذف هذه الجملة لما يدل عليه قوله.

ذلكم يعنى انتفاء سبيل للخروج وما أنتم فيه من العذاب بأنه اى بسبب انه إذا دعي الله وحده اى متوحدا وتوحد وحده فحذف الفعل وأقيم مقامه فى الحالية كفرتم يعنى إذا قيل لا اله الا الله انكرتم وقلتم اجعل الالهة الها واحدا وإن يشرك به غيره تؤمنوا تصدقوا بالاشراك وإذا كان هذا سببا لدخولكم فى النار فالحكم لله يعنى هذا الحكم لله خاصة الذي هو المستحق للعبادة المنزه عن الشريك وهو قد حكم عليكم بالعذاب الشديد الدائم بسبب كفركم ولو كان له شريك مما عبدتموها أنجاكم من عذابه وكان لكم حينئذ سبيل الى الخروج العلي الكبير (12) من ان يشرك ويسوى به غيره..

هو الذي يريكم آياته الدالة على التوحيد وسائر ما يجب ان يعلم وينزل لكم من السماء رزقا اى مطرا يكون سببا لرزقكم فيه ولمعذرتهم بالجهل بعد رؤية ما كان صالحا للاستدلال على التوحيد وما يتذكر بالآيات إلا من ينيب (13) الى الله ويرجع عن التعصب والعناد وهذه الجملة مبتدئة خطاب للنبى صلى الله عليه وسلم بعد ما تم الجواب لاهل النار.

فادعوا الله يعنى إذا سمعتم ما يؤل اليه امر المشركين فادعوا الله مخلصين له الدين اى الطاعة والعبادة من الشرك ولو كره الكافرون (14) يعنى وان غاظ ذلك أعداءكم الكافرين.

رفيع الدرجات اى رفيع درجات كماله بحيث لا يظهر بجنبها كمال وقيل الرفيع هاهنا

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٢٤٧